الثلاثاء. يناير 31st, 2023

قتل ولم ينتحر

كان واقف لجل عنيكي السود

صايم وضميرك كان فاطر

في مثل هذا اليوم من عام 1986 توفي الجندي سليمان محمد عبد الحميد خاطر، ابن قرية أكياد بمحافظة الشرقية، والمجند بقوات الأمن المركزي، داخل سجنه، بعد الحكم عليه بالمؤبد فى القضية رقم 142 جنايات فى 28 ديسمبر 1985، وذلك بعد موقعة “رأس برقة”، التى تقع جنوب سيناء على الحدود المصرية الفلسطينية، والتى قتل فيها 7 إسرائيليين، بعدما انتهكوا الحدود المصرية، وتعدوا على سيادتها.

مر نحو 29 عامًا على ذكرى وفاة الجندي سليمان خاطر، وما زال سبب وفاته مجهولًا. عشرات الشعراء من جميع أنحاء الوطن العربي رثوه بمئات القصائد؛ تمجيدًا لذكراه، من بينهم الشاعر العراقي مظفر النواب في قصيدته أيها القبطان – سليمان خاطر:

“يا أخت هارون ولا أمُّكِ قد كانت بغيّا”

“زكريا”

“وسليمان بن خاطر” كان صدِّيقًا نبيا

وإماما

قبِّل القبرَ “بأكياد”

فهذا الهرمُ الطفلُ

احتوى أسرارَ مصر كُلَّها

وأقانيمَ خلود الروح والطوفانَ والطودَ

وصدر في شهر أكتوبر من نفس العام ثلاثة بيانات رسمية من القاهرة. كان الأول يقضي بإلغاء احتفالات أكتوبر؛ حدادًا على أرواح شهداء منظمة التحرير الفلسطينية الذين أغارت على مقر إقامتهم في تونس الطائرات الصهيونية يوم الثلاثاء الأول من أكتوبر 1985، وحمل البيان الثاني اعتذارًا عن حادث سيناء، كما وصف وزير الخارجية عصمت عبد المجيد الجندي سليمان خاطر بأنه مجنون. أما البيان الثالث فأكد أن جندي سيناء مختل عقليًّا وسيحاكم .

حادثة رأس برقة

بينما كان سليمان خاطر يؤدي نوبة حراسته المعتادة بمنطقة رأس برقة أو رأس برجة بجنوب سيناء يوم السبت الموافق الخامس من أكتوبر عام 1985م، فوجئ بـ 12 إسرائيليًّا يحاولون تسلق الهضبة التي تقع عليها نقطة حراسته، فحاول منعهم، وأخبرهم بالإنجليزية أن هذه المنطقة ممنوع العبور فيها قائلًا: stop no passing، إلا أنهم لم يلتزموا بالتعليمات، وواصلوا سيرهم بجوار نقطة الحراسة التي توجد بها أجهزة وأسلحة خاصة غير مسموح لأي إنسان الاطلاع عليها، فما كان منه إلا أن أطلق عليهم الرصاص، خاصة أن الشمس كانت قد غربت، وأصبح من الصعب عليه تحديد لماذا صعد هؤلاء الأجانب الهضبة، وتسبب الحادث في مقتل 7 منهم. ورغم أن سليمان خاطر نفذ الأوامر بأن أطلق النار في الهواء أولًا؛ لمنع أي شخص من دخول المنطقة المحظورة ولو بإطلاق النار عليهم، إلا أنه تمت محاكمته عسكريًّا، وفي 28/12/1985 صدر الحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة لمدة 25 عامًا، وتم ترحيله إلى السجن الحربي بمدينة نصر، وفي يوم 7 يناير 1986 أعلنت الإذاعة، ونشرت الصحف خبر انتحار الجندي سليمان خاطر في ظروف غامضة.

صدر الحكم على سليمان خاطر بالسجن خمسة وعشرين عامًا، وانفجر الشارع المصري، وتبنت صحف المعارضة الأهالي والشعب والوفد والأحرار قضية سليمان، وقدمته بما يليق ببطولته، واستمعت العواصم العربية كلها لصوت شاعر العراق مظفر النواب وهي يغني لسليمان.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتويات تحت الحماية

من النظام الداخلي لحركتنا فتح

القواعد والأسس التنظيمية

مقدمة هيكل البناء الثوري

هذا… أولا…؟
من أجل فلسطيننا الغالية
من أجل الثورة لتحرير أرضنا السليبة
وحتى يشرق فجر الكرامة الذي تاه في ليل النكبة الطويل.
انطلقت حركتك…
تدرك طريقها .. وتسلك منهجا ثوريا بناء يرسي دعائم العمل الثوري على أسس علمية واعية وبروح إيجابية خلاقة وفاعلة واستراتيجية ثورية موحدة.
وبعيدا عن العاطفة الساذجة والجمال العابر والنفورات العارضة، بعيدا عن السلبية والارتجال والتخبط والفوضى.
تضع الحركة بين يديك…