الثلاثاء. نوفمبر 29th, 2022

مع كل يوم ، تتكشف حيثيات جديدة حول ابعاد ومخاطر المشروع التآمري المسمى ، اتفاق / “غزة ـ اريحا أولا” او “أوسلو” .. ومع كل يوم يتم الكشف عن تفاصيل المؤامرة وبأسماء جديدة تجمع كلها على تصفية القضية الفلسطينية والتي قامت القيادة المتصهينة على الساحة الفلسطينية بالمشاركة في كتابة والموافقة على تفاصيلها ، تلك التفاصيل التي كان الخلاف فقط على طريقة وموعد إعلانها و تنفيذها .
ولكن ومن جهة أخرى ، وصل الجميع الى النتيجة التي حذرنا منها منذ العام ١٩٧٣ ، لتزداد المعارضة الجماهيرية وعياً ويقيناً بأن الخط التسووي كان يسعى الى تنفيذ المشروع الصهيوني، وبأن المسلسل الذي بدأ التلميح له والذي كانت الحلقة الأولى منه طرح ما يسمى الحل المرحلي وما تلاه من حيثيات ومناورات لم يكن إلا الإسم المستعار لما يسمى “صفقة القرن” ، و وصلت الجماهير الى الحقيقة التي لطالما حوربنا بسببها والتي تختصر في أن إسقاط كل صفقات تصفية القضية الفلسطينية لا يكون ولا ينفصل عن العمل على اسقاط ادوات هذه الصفقات وهذه المؤمرات ، ممثلين بالحالة الصهيونية المتربعة على راس منظمة التحرير الفلسطينية .
وعندما نشير الى هذا الموقف الجماهيري الواحد الموحد، لنضع ثقتنا فيه ونراهن عليه ، فإننا لا نتجاهل ما يفترض ان تسرع وتبادر اليه ، القوى والفصائل والشخصيات الفلسطينية الوطنية والاسلامية المجاهدة .. بل ندعوها لأن تكون بحجم الموقف الجماهيري ، وحجم المسؤوليات الراهنة ، وهي كبيرة ، وكبيرة جداً ..
حتى الان الجميع في الفصائل الوطنية والاسلامية المجاهدة ، لم يبخل في البيان والتصريح ، الذي يحدد الموقف الرافض – وهذا جيد والذي ينبه من المخاطر ويحذر منها ، وهذا جيد ايضاً- ، والذي يحدد شكلاً او اخر من اشكال المواجهة – وهذا جيد جداً ، ولكن هل يكفي البيان والتصريح وما يحمله من مواقف وتحذير ودعوات؟ وهل يصل كل ما قيل وكتب الى مستوى التحرك الجماهيري ، المعبر عنه داخل وخارج فلسطين المحتلة؟ ، بل هل يصل إلى مستوى تشكيل حركة سياسية تحتضن التحرك الجماهيري ، وتسير به صعوداً نحو اسقاط كل المؤامرات وادواتها؟ وهل يتم التحرك بالسرعة ذاتها ، التي يتحرك بها المشروع التأمري وادواته؟ ..
نطرح هذه الأسئلة ، وغيرها الكثير ، لاننا بكل صراحة نلمس ومعنا جماهير شعبنا وامتنا ، بعض الثغرات التي توحي بالتلكؤ ، وعدم الجدية ، بل والتسويف والتمييع من قبل البعض .. وهو ذات السلوك الذي استقوت به مدرسة العبث والتخريب ممثلة بقيادة المقبور بني قدوة ((ياسر عرفات)) ، وهو ذات السلوك الذي وفر وسمح ل” عباس ميرزا” بالوصول إلى ما وصلت اليه و حال دون قيام مواجهة حقيقية لهذه المدرسة وهذا النهج في الساحة الفلسطينية .
إن قوة التوجه وجديته تنبع من الاقدام على العمل وفق الأسس التي تنبذ كل اشكال المناورة ، وتعد الالتزام بثوابت الموقف الوطني الفلسطيني المستند الى الميثاق الوطني . . اما ما هو دون ذلك فيحتمل اكثر من معنى…
وكما قلنا فان جماهير شعبنا ، ليست بحاجة إلى مزيد من الشرح والتفصيل عبر البيانات والتصريحات الفضائية حول مخاطر المشروع . بل انها بحاجة الى الحاضنة والأداة النضالية ، التي تؤطر حركتها ، وتسير بها تصاعدياً . . بحاجة الى من يستعيد م.ت.ف الى خطها النضالي المقاتل .. وهذا لا يتم عبر ما نشاهده ، إلا أننا نلمس ومنذ وقت بعيد :
١ – ان هناك من ينجر شيئاً فشيئاً او إنجر فعليا ، تجاه الغرق في مناقشة التفاصيل التي لا حصر لها ، بينما قوة الموقف وجديته تنبع من رفض كامل المشروع ، ومبدأ التسوية مع العدو برمته لان جماهيرنا لا تنظر الى الصفقة من زاوية ان مساحة المستوطنات في الضفة الغربية تساوي ٥٠% او حتى ١% منها ، او انه يجب إشراك أهلنا في القدس للمشاركة في ما تسمى “إنتخابات” تحت سلطة الاحتلال ، او هل يكون هناك جسر بين “الضفة الغربية” و “قطاع غزة” او انه سيكون نفق .. الخ من الجزئيات التي لا حصر لها ، بل تنظر إليه من زاوية الرفض المبدئي للصلح والتفاوض والتعايش او مهادنة العدو الصهيوني .
٢ – ان هناك من لا يزال يراهن على حالات وادوات حسموا أمرهم باتجاه التفريط والخيانة .. بينما حالة الفرز الراهنة لا تسمح بمثل هذا الخلط . ولا يمكن النظر الى مثل هذه الرهانات ، بأنها تصدر عن جدية في الموقف والتوجه لمواجهة المشروع ..
إن طريق المواجهة واضح ولا يقبل أي التباس ، ونعيد التأكيد على ان الاقدام السريع نحو بلورة صيغة وطنية تشارك فيها كل الفصائل والقوى والشخصيات المناضلة والمجاهدة على أرضية رفض التسوية بكل مسمياتها و تفعيل خطها النضالي المقاتل وتمسكها بخيار الكفاح المسلح كأسلوب وحيد لمواجهة العدو هو ما تنتظره جماهيرنا لاسقاط الحالة الصهيونية وقبر كل الصفقات .

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتويات تحت الحماية

من النظام الداخلي لحركتنا فتح

القواعد والأسس التنظيمية

مقدمة هيكل البناء الثوري

هذا… أولا…؟
من أجل فلسطيننا الغالية
من أجل الثورة لتحرير أرضنا السليبة
وحتى يشرق فجر الكرامة الذي تاه في ليل النكبة الطويل.
انطلقت حركتك…
تدرك طريقها .. وتسلك منهجا ثوريا بناء يرسي دعائم العمل الثوري على أسس علمية واعية وبروح إيجابية خلاقة وفاعلة واستراتيجية ثورية موحدة.
وبعيدا عن العاطفة الساذجة والجمال العابر والنفورات العارضة، بعيدا عن السلبية والارتجال والتخبط والفوضى.
تضع الحركة بين يديك…