الخميس. مايو 26th, 2022



السادس من حزيران لم يكن يوم هزيمة للأمة وقواها الحية, بل كان مقدمة لاسقاط مشاريع الاستسلام والتسوية والتخاذل والاتكال على الانظمة الرسمية وجيوشها وأسلحتها الصدئة التي كدستها لحماية عروشها ومملكاتها الهشة وحدودها المصطنعة.

نكسة حزيران عام ١٩٦٧ كانت صفعة لكل من راهن على المجتمع الدولي والإمم المتحدة والتوازنات الدولية لاستعادة حقوق واعادة ارض وشعب لوطنه, والذين سجدوا يوم النكسة شكراً على الهزيمة إنما اسقطوا أنفسهم وقيمتهم في مستنقع الخيانة ومزابل التاريخ.

وكانت معركة الكرامة( في ٢١ آذار عام ١٩٦٨) التاريخية بعد اقل من عام على نكسة حزيران لتؤكد هذا المعنى. و ان الطريق هو طريق التضحيات والعمل الثوري المقاوم و اللغة الوحيدة التي يفهمها العدو الصهيوني لا الجيوش الجرارة الفارغة من اي مضمون, لأنها جيوش لم تؤسس للتحرير واسترجاع المقدسات بقدر ما هي اداة لقمع الشعوب العربية.

٥٣ عاما مرت على نكسة حزيران التي تمكن فيها العدو الصهيوني من احتلال باقي فلسطين والجولان وبعض الاراضي العربية الأخرى, ولكنها ما زالت مطبوعة في وجدان جماهير شعبنا وامتنا مؤكدة ان الهزيمة في معركة لا يعني خسارة الحرب, ولا نسيان حقوق تاريخية ما زالت تصتصرخ الأمة وقواها الحية للنهوض وتوحيد الصفوف وحسم الخيار للسلاح ودوره والكفاح المسلح وحرب الشعب طريقاً واحداً لا بديل له لهزيمة العدو الصهيوني وادواته وأعوانه من مطبعيين ومساوميين وخونة الأمة الذين حاولوا استغلال النكسة للانبطاح أمام العدو وتوقيع المعاهدات معه والاتفاقيات في كامب ديفيد ووادي عربة واوسلو… فهل حصلوا حتى على الفتات؟؟
ام انهم قدموا الخدمات المجانية للعدو, ونحروا الأمة وأحرارها, وافشلوا طاقاتها وقدراتها , واخروا عملية التحرير عقوداً….
واسهموا في إذلال الشعوب وتهجير العقول وتعطيل الطاقات , ويقفون اليوم عاجزين لحل ابسط المشاكل، انظمه هشة مسخة تعتمد على اعداء الأمة في بقائها وتنفسها.

إن القوى الحية في الأمة مدعوة اليوم لتجديد خلايا الأمة المقاومة , واستنهاض طاقات احرارها لاسقاط كل الاوهام والمراهنات, ولأخذ زمام المبادرة لخوض معركة التحرير واستعادة مجد الأمة.

ان خسارة معركة لا تعني حسم الصراع الذي لن يحسم الا بعودة فلسطين كاملة محررة الى أهلها وعودة كل ارض عربية…
هذة حقيقة تتأكد كل يوم ويدركها العدو الصهيوني وساسته, ولا بد أن يدركها كل مقاومي الأمة ويجسدوها فعلا مقاوما ميدانيا لا شعارات وخطابات.

فما أُخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة حقيقة قالها الرئيس الراحل ” جمال عبدالناصر” , وتؤكدها مسيرة الصراع العربي الصهيوني.
وحركتنا فتح/ المجلس الثوري أدركت منذ زمن بعيد ان الرهان لا يكون الا على طاقات أبناء شعبنا وامتنا, ولم تثني حركتنا منذ انبثاقها عام ١٩٧٤ كل لوائح الإرهاب التي وصمتها بها الإدارات الامريكية ولا الانظمة المرتبطة بها وبالعدو الصهيوني , بل ظلت ترفع مشعل و راية الكفاح المسلح رغم الحصار وتصفية خيرة قادتها ومصادرة مقدراتها والتآمر عليها وعلى خطها في الداخل والخارج , واستمرار هذا الحصار والتآمر حتى يومنا هذا،و بكل اسف نقولها و بحسرة ان اطرافاً ساهمت و لا زالت في ذلك على الرغم من انها اليوم تتعرض لما تعرضنا له من حصار و تآمر.
و مع ذلك فاننا نأكد اننا جزء اصيل من محور المقاومة كما نأكد على عزيمة حركتنا وإرادتها السير على هدي خطها الثوري المقاتل حتى تحقيق أهداف الثورة القومية الديمقراطية الشعبية في التحرير والوحدة والتقدم.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتويات تحت الحماية

من النظام الداخلي لحركتنا فتح

القواعد والأسس التنظيمية

مقدمة هيكل البناء الثوري

هذا… أولا…؟
من أجل فلسطيننا الغالية
من أجل الثورة لتحرير أرضنا السليبة
وحتى يشرق فجر الكرامة الذي تاه في ليل النكبة الطويل.
انطلقت حركتك…
تدرك طريقها .. وتسلك منهجا ثوريا بناء يرسي دعائم العمل الثوري على أسس علمية واعية وبروح إيجابية خلاقة وفاعلة واستراتيجية ثورية موحدة.
وبعيدا عن العاطفة الساذجة والجمال العابر والنفورات العارضة، بعيدا عن السلبية والارتجال والتخبط والفوضى.
تضع الحركة بين يديك…