الثلاثاء. نوفمبر 29th, 2022
اعتذر اعضاء المؤتمر القومي العربي، والمؤتمر القومي الاسلامي في الاردن عن تلبية الدعوة لحضور المؤتمر العربي العام “متحدون ضد التطبيع”، معللين ذلك بجملة اسباب اوردوها في البيان التالي الذي تنشر “المجد” اهم ما تضمنه..

السادة الهيئات الداعية للمؤتمر العربي العام “متحدون ضد التطبيع” المحترمون
السادة الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي المحترمون
تحية عربية وبعد،
تلقينا رسالتكم المتضمنة دعوتنا لحضور المؤتمر العربي العام “متحدون ضد التطبيع”، والذي يجري ردا على “التهافت من قبل الحكومات العربية على اتفاقيات التطبيع مع العدو الصهيوني”، ونود ان نبدي لكم الملاحظات التالية على ما ورد في دعوتكم و ما تضمنه جدول اعمال المؤتمر:
1- لوحظ غياب اي اشارة لتطبيع السلطة الفلسطينية المتضمن الاعتراف بحق الكيان الصهيوني بالوجود، وبالتنسيق الامني معه لمطاردة المقاومين للاحتلال اعتقالا و اغتيالا وسجنا بدون توجيه تهم “اعتقال اداري”، كما تفعل اجهزة الامن في الكيان الصهيوني،حتى ان ما يقرب من نصف موظفي السلطة وميزانيتها ينفق في هذا الاتجاه من قبل جهاز الامن، الذي اعدّه الضابط الامريكي الاستراتيجي دايتون، مع خبراء بريطانيين وكنديين لايجاد ما سماه بـ “الفلسطينيون الجدد”:
– تشكل السلطة الفلسطينية اداة لتطبيع العلاقات مع العدو الصهيوني .
– تقوم السلطة الفلسطينية بتثقيف الجيل الفلسطيني الجديد (بحق اسرائيل في الوجود) ،تطبيقا لرسالة السيد ياسر عرفات لرئيس وزراء الكيان الصهيوني، والتي تضمنت الغاء العديد من مواد من الميثاق القومي الفلسطيني التي تتناقض مع ما جاء في هذه الرسالة، ومن النماذج لذلك ما جاء في كتاب “تاريخ فلسطين الحديث” للصف الاول الثانوي، الذي يدرس في مدارس الاراضي الفلسطينية المحتلة.
– شكلت السلطة الفلسطينية (لجنة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي) التي يرأسها السيد محمد المدني، والذي استقال تحت الضغط الشعبي، ورفض السيد محمود عباس استقالته، واستقبله في مقر الرئاسة، وقال له ان العمل الذي تقوم به هو عمل وطني بكل المقاييس،واصدرت حركة المقاطعة في فلسطين بيانا يعتبر هذه اللجنة رأس حربة في التطبيع الرسمي الفلسطيني مع الاحتلال ، منبهةً الى الخطاب الذي يستعمله الكيان الصهيوني الموجه للعرب الرافضين للتطبيع القائل:(لا تكونوا فلسطينيين اكثر من الفلسطينيين العرب انفسهم) .
2- بدأت السلطة الفلسطينية اعمالها الامنية بشخصيتين يشتبه بعلاقتهما مع الكيان الصهيوني ، هما جبريل الرجوب الذي كان يرأس الجهاز الامني في الضفة الغربية و محمد دحلان الذي كان يرأس الجهاز الامني في غزة ، وبالمناسبة فإن جبريل الرجوب اصبح حاليا امين سر حركة فتح و المفاوض لحركة حماس،هذا مع العلم بأنه لايسمح لاي عنصر ان يلتحق في جهاز الامن الفلسطيني الا اذا حصل على موافقة مسبقة من قيادة امن الكيان الصهيوني، فما بالكم بالعناصر القيادية فيه.
3- يكرر محمود عباس دعوته للعرب والمسلمين لزيارة القدس ، ويعتبر ذلك كزيارة السجين!! ويكفي هنا ان نستذكر الموقف المشرف للمرحوم البابا شنوده الذي رفض زيارة المسيحيين الاقباط لها قبل انتهاء الاحتلال.
4- تدور في الشهور الاخيرة محادثات بين كل من حركة حماس وحركة فتح، وذلك بغرض المصالحة ومشاركة حركة حماس في انتخابات المجلس التشريعي، وهو ما سبق لحركة حماس ان رفضته في عام 1996 ،لانه كان، برأيها انذاك، يعني الانضمام لمؤسسات اتفاقية اوسلو،و قد غيّرت حماس موقفها هذا في عام 2006، واشتركت في انتخابات المجلس التشريعي، وحصلت على اغلبيته، مما ادى لتجاهل عباس لهذا المجلس واغلاقه.
– في عام 2017 اصدرت حركة حماس وثيقة تتضمن المطالبة بدولة في الضفة الغربية والقطاع، مع العلم ان المطالبة بمثل هذه الدولة تشكل عنوانا للتطبيع والقبول بالكيان الصهيوني واحتلاله واضفاء الشرعية الفلسطينية عليه. وفي الاجواء التصالحية السائدة هذه الايام بين حركتي حماس وفتح، نسيت الحركتان نقل وفتح السفارة الامريكية في القدس، و تسارع الاستيطان الصهيوني ولا سيما في غور الاردن، كما تناستا صفقة القرن التي اعلنها الرئيس الامريكي ترامب، والتي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية من جذورها.
– وفي هذه الاجواء، يجري تسليط الضوء على تطبيع الامارات والسودان والمغرب وغيرها من الدول التي تستجيب للضغوط الامريكية في هذا الشأن، فيما يتم تجاهل التطبيع الذي بدأته وتستمر به السلطة الفلسطينية، والذي يشكل قاعدة وذريعة لكل المطبعين مع الكيان الصهيوني.
ويلاحظ المتابع لتحركات وتصريحات قادة حماس انهم في طريقهم للالتحاق بخط التفاوض الذي سلكته فتح مع الكيان الصهيوني، ولكن هنالك قادة في المكتب السياسي لحركة حماس اعلنوا بوضوح عدم ثقتهم باوسلو وصانعيها، ومثال ذلك دعوة السيد محمود الزهار، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، لاقامة حلف رباعي بين فصائل المقاومة الفلسطينية واللبنانية وسورية وايران لخوض المعركة الاخيرة مع الكيان الصهيوني.
وبناء على ذلك، ونظرا لتجاهل هذه الحقائق من قبل القائمين على الاعداد لهذا المؤتمر،فإننا نعتذر عن المشاركة فيه ، وندعو الى مؤتمر يناقش الظروف والاسباب التي تعيد القضية الفلسطينية الى جذورها الحقيقية، كقضية احتلال اجنبي لجزء عزيز من وطننا العربي هو فلسطين، وتشريد لشعبه وجلب الملايين من المرتزقة الاجانب لاغتصابه واستيطانه وجعله قاعدة استعمارية، تعمل لمنع وحدة وطننا العربي وتقدمه وحرية قراره،وذلك بدءا من الرفض الكامل والشامل لاتفاقية اوسلو وما تفرع عنها من اتفاقيات ومؤسسات، والعودة الى شعار ان ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة، وان المصدر الرئيسي لهذه القوة هو وحدة القوى العربية الثورية الحية، وزجها في هذا الاتجاه.
ولنتذكر دائما ان قضية فلسطين هي في الاساس قضية عربية ، و ان مسؤولية التحرير هي مسؤولية قومية عربية بالدرجة الاولى، وان دور الشعب العربي في فلسطين في التحرير هو دور رأس الحربة، في جهد عربي مشترك للتحرير، وذلك بمساندة ودعم كل قوى التحرر المناهضة للامبريالية في العالم.
راجين التكرم بتوزيع هذا البيان على المشاركين من اعضاء المؤتمر واعتباره احدى وثائقه.
وتقبلوا منّا فائق التقدير والاحترام،

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتويات تحت الحماية

من النظام الداخلي لحركتنا فتح

القواعد والأسس التنظيمية

مقدمة هيكل البناء الثوري

هذا… أولا…؟
من أجل فلسطيننا الغالية
من أجل الثورة لتحرير أرضنا السليبة
وحتى يشرق فجر الكرامة الذي تاه في ليل النكبة الطويل.
انطلقت حركتك…
تدرك طريقها .. وتسلك منهجا ثوريا بناء يرسي دعائم العمل الثوري على أسس علمية واعية وبروح إيجابية خلاقة وفاعلة واستراتيجية ثورية موحدة.
وبعيدا عن العاطفة الساذجة والجمال العابر والنفورات العارضة، بعيدا عن السلبية والارتجال والتخبط والفوضى.
تضع الحركة بين يديك…