الثلاثاء. ديسمبر 6th, 2022


الخامس عشر من أيار درس لن تنساه جماهير أمتنا وشعبنا وقواها الثورية المقاتلة

الخامس عشر من أيار ، اليوم الذي توجت فيه الامبريالية العالمية والحركة الصهيونية والادوات الرجعية العربية ذروة مشروعها التآمري على أمتنا العربية وشعبنا العربي الفلسطيني، وأذعنت فيه دول العالم للابتزاز الامريكي- الصهيوني في الاعتراف باغتصاب فلسطين وتشريد أهلها وانشاء الكيان العنصري الصهيوني عليها .
انه اليوم الذي يشهد على الطبيعة الهمجية والعدوانية للحركة الصهيونية، والامبريالية الامريكية ومواقفها إزاء قضايا أمتنا وحقوقها ومستقبلها، ويؤكد زيف الشعارات والمواتثيق الخادعة التي تغنت بها الادارات الامريكية منذ نشوء الولايات المتحدة الامريكية .
انه اليوم الذي يعيد الى الاذهان وحشية اليانكي الامريكي الذي أباد شعب الهنود الحمر وحل محلهم مستوطنون يمثلون الصليبية الجديدة – القديمة، انه اليوم الذي يشهد كيف يتحول الارهاب الدولي الذي يمارسه التحالف الامبريالي – الصهيوني الى شريعة العصر ، هذا الذي يدعي الحضارة والانسانية ، فيما هو قائم على طحن الانسان واستعباده وعلى تدمير الحضارة الانسانية .
انه اليوم الذي يشهد على عهر المراهنات على المعادلات الدولية، وعلى النتائج الوخيمة التي تجرها سياسة التخاذل والخنوع التي تسلكها ادوات عميلة في واقعنا العربي .
ولكنه اليوم الذي يؤكد كم هو ضروري لكل قوى الثورة والتحرر، التمسك بالمبادئ والقيم والاهداف التي تقاتل من اجلها الجماهير وترتقي قوافل الشهداء على طريقها.

ويؤكد ان القضايا التحررية الكبيرة تظل كبيرة طالما هي بيد الجماهير وترفع لواءها قوى الثورة المقاتلة والمجاهدة ، وان القوى الخانعة والمستسلمة مهما نفخت نفسها تظل صغيرة أمام عظمة الشعب وقدسية شهدائه.

لعلها ليست صدفة بلا معنى ان يتزامن ذكرى اغتصاب فلسطين لهذا العام مع استفحال عمليات تهجير شعبنا واقتلاعه كما يحدث في الشيخ جراح ، وليست صدفة أن يتزامن مع عمليات تدنيس القدس والمسجد الأقصى المبارك وكل هذا يحدث وتتوالى فصوله برعاية الامبريالية العالمية وتحت سمع وبصر الامم المتحدة ومؤسساتها التي تساوي بين المعتدي والمعتدى عليه .
شهدت الأيام الماضية ولا تزال تصعيدا في المواجهات البطولية ضد العدو الصهيوني و قطعان مستوطنيه ، وقد شملت هذه المواجهات مختلف مناطق فلسطين المحتلة منذ عام 1948 كاللد وحيفا ويافا .. وفيما يعترف العدو الصهيوني مرغما عن خسائره بتصاعد العمليات المسلحة لفصائل المقاومة في قطاع غزة التي أعادت الى الاذهان العمليات العسكرية ضد العدو في جنوب لبنان ، بالاضافة الى ذلك ، فان التحرك الذي قام به شعبنا في ما يسمى “الضفة الغربية” بالرغم من الحصار الذي تفرضه السلطة العميلة فقد شكل طعنة في قلب ما يسمى السلام أو تسوية مع هذا العدو ، كما أنه أظهر حالة من الاجماع على ان شعبنا قد إكتفى بكل المسرحيات وأنه على درجة من الوعي والاصرار على كنس هذا العدو وأنه  لم ولن ينخدع بأوهام التعايش وضجيج سماسرة التسوية ، ونجدها تلتف حول خط الثورة المسلحة والمقاومة .. وما السخط والغليان الذي تعيشه وتعبر عنه الجماهير العربية في مختلف اقطارها إلا الادانة العملية لسياسة التخاذل والاستسلام والتعايش الذي تروج له الانظمة الرجعية وسلطة “اوسلو” .
لقد وضع العدو الصهيوني الانظمة الرسمية العربية في مأزق حرج خصوصا بعد أن أثبتت الاجنحة العسكرية للقوى المناضلة والمجاهدة أنها جاهزة وعلى أهبة الاستعداد وأنها قادرة على ردع العدو، ووضعت قيادة عباس الخانعة في ذات المأزق .. ولذلك نراها منهمكة لامتصاص النقمة ومواكبة موجة الغضب الجماهيري ، ومحاولة تفريغها عبر مناورات عقيمة في مجلس الامن وغيرها من المحافل التي خبرتها جماهير أمتنا وشعبنا ..
انه من واجبنا أن نحذر من ان اي مناورات تحاول تصوير ما يسمى “هدنة” طويلة او قصيرة الامد على أنه إنتصار ، تماما كما حصل عام 82 اثر الاجتياح الصهيوني للبنان وحصار بيروت .. لقد جاءت القوات الدولية الى بيروت ولكنها لم تمنع مجازر صبرا وشاتيلا ، ولم تمنع استباحة بيروت من قبل العدو ، ولم تمنع اتفاق 17 أيار الخياني .. وإن طرح ما يسمى “هدنة” ليس إلا مناورة خادعة وفق سيناريو أمريكي صهيوني ، أعد سلفا من أجل تمرير ما يسمى “حل الدولتين” وضرب قوى الثورة وتفريغها من محتواها عبر تشديد الحصار عليها في الفترة القادمة والذي لن يعطيها متنفسا لإعادة ما فقدته خلال المعارك الاخيرة .. فلتبقى النار متقدة ولنكمل المسير للأمام وفقط للأمام ..
ان جماهير شعبنا وامتنا وقواها الثورية المقاتلة والمجاهدة تدرك الان حقيقة المأزق الذي وصلت اليه مخططات تصفية قضيتنا القومية ودور الادوات الخانعة والمستسلمة لهذه المخططات وهي تدرك تماما المخاطر التي تحيط بخط الثورة والجهاد وبخط الكفاح المسلح ، ولهذا فان جماهير شعبنا وأمتنا وقواها المقاتلة والمقاومة اندفعت في ردها على المجازر الصهيونية وعمليات التهويد نحو المزيد من التلاحم والتماسك والتوحد ، ونحو التمسك والتأكيد على ان الكفاح المسلح هو الخيار الوحيد الذي يوفر لها الحماية والكرامة ويجنبها الوقوع في شرك المناورات الامبريالية-الصهيونية وأدواتها المخادعة .

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتويات تحت الحماية

من النظام الداخلي لحركتنا فتح

القواعد والأسس التنظيمية

مقدمة هيكل البناء الثوري

هذا… أولا…؟
من أجل فلسطيننا الغالية
من أجل الثورة لتحرير أرضنا السليبة
وحتى يشرق فجر الكرامة الذي تاه في ليل النكبة الطويل.
انطلقت حركتك…
تدرك طريقها .. وتسلك منهجا ثوريا بناء يرسي دعائم العمل الثوري على أسس علمية واعية وبروح إيجابية خلاقة وفاعلة واستراتيجية ثورية موحدة.
وبعيدا عن العاطفة الساذجة والجمال العابر والنفورات العارضة، بعيدا عن السلبية والارتجال والتخبط والفوضى.
تضع الحركة بين يديك…