الثلاثاء. نوفمبر 29th, 2022

يدرس الخبراء ومراكز التفكير والمؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية في الكيان الصهيوني نتائج وتداعيات معركة “سيف القدس” على الكيان الصهيوني حاضرا ومستقبلا، ويبذلون الجهد لمعالجة الثغرات والخلل والاخفاقات في اداء المؤسسات السياسية والعسكرية والامنية، ولا سيما أداء الجبهة الداخلية، التي تلقت ضربات صاروخية مكثفة وكبدتها خسائر فادحة طيلة أيام المعركة، لكنهم عبثا يحاولون، فهم بعد كل معركة ومغامرة عدوانية يكتشفون ان الخلل والاخفاقات مازالت قائمة وتتفاقم وتتعقد اكثر، فكم من مرة شكلوا لجان تحقيق للدراسة واستخلاص الدروس والعبر، ثم تبين لهم ان الخلل والاخفاق ليس في الأداء السياسي والعسكري والامني فحسب، وانما الخلل بنيوي، في تركيبة الكيان، وفي الوعي الجمعي، والفساد المنتشر في المؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية، وفي الأجيال الجديدة التي تهتم بالمتعة والرفاهية وترفض الموت من اجل الكيان.

بالمقابل نجحت فصائل المقاومة في السنوات الماضية في التعلم من التجربة السابقة ونجحت في تطوير اداءها وقدراتها العسكرية والأمنية ونجحت في إدارة المعارك والمواجهات مع العدو بكفاءة ومهارة عاليتين، بعد ان قدمت تضحيات جسيمة من خيرة قادتها وكوادرها ومقاتليها طيلة سنوات الصراع مع الكيان الصهيوني. من هنا شكلت معركة “سيف القدس” نقطة تحول كبرى في مجرى الصراع مع الكيان الصهيوني، ووضعت حجر الاساس لدحر وهزيمة الكيان في السنوات القادمة، وسوف يسجل التاريخ انه بعد معركة “سيف القدس” ليس كما كان قبلها. ومن اهم إنجازات “سيف القدس” ان فصائل المقاومة وجهت ضربات صاروخية قوية ومكثفة لجبهة العدو الداخلية وكبدته خسائر معنوية ومادية وبشرية فادحة لم يعترف سوى بالقليل منها، كذلك انتفض أهلنا في فلسطين التاريخية من النهر الى البحر وتوحدوا خلف المقاومة، ثم وضعت “سيف القدس” خطوط حمر امام العدو فيما يتعلق بالمساس بالمسجد الأقصى المبارك والعدوان على أهلنا في القدس وغزة وباقي المناطق، سيفكر العدو ألف مرة قبل تجاوزها، ثم تصدرت فصائل المقاومة المشهد الفلسطيني وأصبحت هي التي تملك القرار، اما سلطة عباس فقد نبذها اهلنا وفي حالة موت سريري. وفيما يلي بعض ما ذكرته صحافة العدو والخبراء ومراكز الدراسات والأبحاث لديه حول معركة “سيف القدس”:

نشر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات (12 يونيو 2021) قراءة صهيونية في معركة سيف القدس، فيما يلي مقتطفات منها: بعد انقضاء العدوان الصهيوني على غزة، بدأت تتكشف جملة الأخطاء والإخفاقات الصهيونية التي ارتكبها جيش الاحتلال وحكومته، مما ترك آثاره على فشل أهداف العدوان، وقد يدفع باتجاه تشكيل لجان تحقيق داخلية، بعد أن أسهمت هذه الأخطاء في تبدد صورة الردع الصهيونية أمام المقاومة. وخرجت إلى السطح جملة انتقادات للأداء العسكري العملياتي، بالإضافة إلى السلوك السياسي، يمكن تركيزها في النقاط التالية: أولا: توقف الصهاينة مطولاً عند ما أسموه “سوء تقدير الموقف” الذي ساد في الأوساط الحكومية والأمنية طيلة الأشهر الماضية، ومفاده أن حماس المنشغلة برفع حصار غزة، ومعالجة مشاكل الفلسطينيين المعيشية والاقتصادية، لن تتجه لخوض مواجهة عسكرية مع الاحتلال، حتى لو كان من أجل الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى وحي الشيخ جراح، مما دفع بمحافل أمنية صهيونية للمطالبة بمعرفة سبب هذه القراءة الخاطئة لتوجهات حماس السياسية والعسكرية. ثانيا: عدم قدرة الجيش وقبته الحديدية على إسكات صواريخ حماس، بالرغم من نشر بطارياتها في معظم أنحاء فلسطين المحتلة، وطرح هذا الإخفاق تساؤلات كبيرة على دوائر القرار العسكري الصهيونية بشأن عدم إدراكها للقدرات الصاروخية للمقاومة، والافتقار إلى المعلومات الخاصة بمدى قدرتها على الاستمرار في إطلاق قذائفها طيلة أيام العدوان دون توقف. ثالثا: الانتقادات القاسية الموجهة لقيادة الجبهة الداخلية الصهيونية، التي بدت مكشوفة بصورة لافتة، وأمام ساحة واحدة تعد أقل الساحات تأثيراً من الناحية العسكرية، وهي غزة، فكيف سيكون الحال إذا اندلعت حرب مع ساحات أكثر إيلاماً وأشد فتكاً، مع صدور اعتراف أحدث هزة أرضية لدى الصهاينة، من قائد الجبهة الداخلية أوري جوردون الذي أكد أن ما تعرضنا له من صواريخ غزة غير مسبوق، لم تستعد له الجبهة الداخلية بالصورة الكافية. رابعا: فور إعلان وقف إطلاق النار، بدأت القوى السياسية الصهيونية تخرج انتقاداتها لأداء الحكومة والجيش بسبب العجز الذي ظهر منهما خلال مواجهة المقاومة في غزة، متهمين إياهما بالضعف، وغياب العمل، والتسبب بحرج قومي. خامسا: شهدت الحرب صدور تهديدات صهيونية بأن العدوان قد يمتد لتنفيذ عملية برية ضد المقاومة، في أعماق غزة، دون ترجمة هذا التهديد لواقع ميداني على الأرض عقب ردّ المقاومة بتهديد مماثل بأنها تستعد لمثل هذه العملية بسيناريوهات قاسية على جيش الاحتلال. وسط تحذيرات صدرت من أوساط سياسية وعسكرية صهيونية من التورط فيما أسمته “المستنقع الغزاوي”، لأن المقاومة لديها من الخطط العسكرية الكفيلة بتحويل جنود الاحتلال في شوارع غزة من “صيادين إلى مصطادين”. سادسا: بذلت المخابرات الصهيونية خلال أيام العدوان جهوداً حثيثة للوصول إلى شبكة اتصالات المقاومة، لعلها تظفر بمعلومة هنا أو طرف خيط هناك، دون جدوى، ولعل سبب الإخفاق الصهيوني هذا يعود إلى أن المقاومة تحوز على شبكة اتصالات مغلقة جداً من الناحية التكنولوجية، تُمكّن المقاتلين من إجراء اتصالات دون مشاكل، ولا يمكن للاحتلال اختراق محادثاتهم، مما أسهم بخفض نسبة الخسائر في الأرواح بين المقاومين.

 

صحيفة “راي اليوم” الالكترونية (12/11 / 2021): ثمة سؤال واحد غامض فقط هو ما يُحير ويقلق المنظومة الأمنية والسياسية بأكملها داخل الكيان الصهيوني. ماذا تملك غزة من مفاجئات عسكرية قادمة لنا؟ إجابة هذا السؤال ان قيادة العدو لا تزال تتخبط يمينًا، خاصة بعد ورود تقارير سرية خاصة تفيد بأن قدرة المقاومة بغزة بعد جولة التصعيد الأخيرة قد تضاعفت، وستكون الصواريخ هي كلمة السر والمفاجئة الكبرى في حال اندلاع أي مواجهة جديدة. التخبط الصهيوني حول الغموض والتكتيك العسكري الذي تلعبه باقتدار ونجاح فصائل المقاومة في غزة وعلى رأسها حركتي “حماس والجهاد الإسلامي”، والذي يندرج كذلك ضمن الحرب النفسية المستمرة بين الجانبين، جعل الكيان الصهيوني يبحث عن حلول لـ “صندوق المقاومة الأسود”، علها تجد وتفسر بعض المفاجئات التي باتت تخشاها، في ظل تهديدات المقاومة وقادتها المتكررة بأن التصعيد القادم سيكون الأخطر على دولة الاحتلال. بالنسبة للكيان الصهيوني فالخطر الأكبر هو صواريخ المقاومة، ومدى قوة وقدرة وصول تلك الصواريخ لمناطق حساسة أمنية وعسكرية وحتى سياسية لم تصل لها في جولة التصعيد الأخيرة. وركز الإعلام الصهيوني خلال الساعات الماضية على التجارب الصاروخية التي تنفذها كتائب القسام في قطاع غزة، معتبراً أنها تشكل هاجساً لقيادة الكيان الصهيوني من تسارع تعاظم القوة الصاروخية لحماس، ووفقاً للإعلام الصهيوني، فإن كتائب القسام كثف من تجاربها الصاروخية تجاه البحر في إطار التطوير المستمر على مدى ودقة الصواريخ. من جانبه، قال موقع “والا” الصهيوني إن “الجناح المسلح لحركة حماس أطلق صباح اليوم الجمعة صواريخ تجريبية تجاه البحر، وهي المرة الثانية خلال الأسبوع، والرابعة في الشهر الماضي. بدورها ذكرت صحيفة “يديعوت” العبرية، أنه “بات من الواضح أن عملية “المترو” ضد أنفاق المقاومة في غزة خلال العملية العسكرية الأخيرة، قد فشلت”، وأضافت أن “الاستخبارات الصهيونية لم تقم بتقييم نوايا حماس التي افتتحت الجولة بإطلاق صواريخ على منطقة القدس. وبحسب الجيش الصهيوني، فإنّ القيادة السياسية للعدو هي التي منحت “حماس” فرصة لتطوير عتادها العسكري، حينما دخلت معها في مسار التسوية من خلال التفاهمات التي جرت أخيراً، ووفرت الهدوء للقطاع مقابل الهدوء في غلاف غزّة.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتويات تحت الحماية

من النظام الداخلي لحركتنا فتح

القواعد والأسس التنظيمية

مقدمة هيكل البناء الثوري

هذا… أولا…؟
من أجل فلسطيننا الغالية
من أجل الثورة لتحرير أرضنا السليبة
وحتى يشرق فجر الكرامة الذي تاه في ليل النكبة الطويل.
انطلقت حركتك…
تدرك طريقها .. وتسلك منهجا ثوريا بناء يرسي دعائم العمل الثوري على أسس علمية واعية وبروح إيجابية خلاقة وفاعلة واستراتيجية ثورية موحدة.
وبعيدا عن العاطفة الساذجة والجمال العابر والنفورات العارضة، بعيدا عن السلبية والارتجال والتخبط والفوضى.
تضع الحركة بين يديك…