الخميس. ديسمبر 1st, 2022

اليوم تمر الذكرى الرابعة والثلاثين على اندلاع انتفاضة الحجارة في 8 ديسمبر عام 1987 التي استمرت ستة أعوام، والتي كان لها مفاعيل خطيرة جدا على الكيان، لكن القيادة المتنفذة في منظمة التحرير وأدتّها عبر صفقة أوسلو المشؤومة. وبهذه الذكرى المباركة يقف شعبنا اليوم على ابواب انتفاضة مسلحة تقتلع الاحتلال الصهيوني وسلطة رام الله، وثمة مؤشرات وعوامل عديدة على قرب اندلاع الانتفاضة المسلحة، بدعم من فصائل المقاومة في غزة البطلة قلعة الصمود والمقاومة، والدرع الواقي لشعبنا ومقدساته وثوابته الوطنية في التحرير والعودة الى بلادنا فلسطين.

المؤشر الأول هو ما يجري في جنين ومخيمها بعد ان فقدت قوات الاحتلال واجهزة السلطة السيطرة عليهما، وباتت فصائل المقاومة تدير الأمور فيهما.

اما المؤشر الثاني فقد عبر الاعلام الصهيوني عن قلقه من تتزايد الهجمات الفلسطينية في الأيام الأخيرة، ضد قوات الاحتلال ومستوطنيه. ففي هذا الصدد قال أمير بوخبوط المراسل العسكري لموقع واللا: “في كل عملية تقع في الضفة والقدس، يقوم عدد من المنفذين من المدن الفلسطينية المختلفة بالمبادرة للمهاجمة، دون أن تتوفر لديهم بنية تحتية تنظيمية أو توجيه قيادي من أعلى”. وأضاف أن “قيادة الجيش تخشى من محاولات التقليد الفلسطينية لهؤلاء المنفذين، ولكن يبدو أن الخوف قد تحقق، بدليل أن الجيش غير قادر على إيقاف هذه الموجة من العمليات”.

ويمكن رصد أهم العمليات الفلسطينية التي وقعت في الأسبوعين الاخيرين، منها ما حدث صباح اليوم الاربعاء 8 ديسمبر فقد أصيبت مستوطنة بجروح خطيرة، على إثر عملية طعن نفذتها فلسطينية، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس. وتمكنت المنفذة من الانسحاب من المكان عقب تنفيذ عمليتها البطولية.

ويوم 17 نوفمبر وقعت عملية طعن في البلدة القديمة من القدس، وأسفرت عن إصابة اثنين من جنود العدو بجروح طفيفة ومتوسطة. ويوم 21 نوفمبر وقع إطلاق نار في البلدة القديمة أسفر عن مقتل أحد قطعان المستوطنين، وفي اليوم ذاته وقعت عملية طعن في مدينة يافا، أسفرت عن إصابة مستوطن بجروح متوسطة، ويوم 4 ديسمبر تم تنفيذ عملية طعن قرب باب العامود أصابت مستوطنا بجروح خطيرة، وفي يوم 6 ديسمبر أصيب حارس أمن صهيوني بجراح بليغة خلال هجوم على حاجز عسكري قرب مدينة طولكرم”.

تشير هذه الإحصائية إلى أننا أمام ست هجمات لابناء شعبنا خلال اقل من اسبوعين، ما يعني أنها موجة متصاعدة من عمليات المقاومة.

وثمة مؤشر ثالث يتمثل في ان أبناء شعبنا اخذوا يتصدون لاقتحامات قوات الاحتلال الصهيوني بالسلاح والرصاص وليس بالحجارة فقط. وفي كل مرة تنفذ قوات الاحتلال عمليات اعتقال ودهم في جنين ونابلس وبيت لحم ورام الله وغيرها تجد مجموعات مسلحة تواجه قوات الاحتلال بالرصاص. وتحتاج قوات الاحتلال الى عشرات الدوريات المصفحة يرافقها طائرات من دون طيار، ويدعمها مستعربون وقوات كوماندوز من نخبة النخبة لأجل دخول مدينة في الضفة المحتلة واعتقال شاب واحد فقط.

وتشمل المواجهات جميع مناطق الضفة المحتلة، وتمتد الى القدس والى الداخل الفلسطيني.

وهناك مؤشر رابع يتمثل في ان العملية الفدائيّة التي نفّذها الشهيد البطل فادي أبو شخيدم في القدس المُحتلّة، تؤكّد بأنّ وجود فصائل المقاومة في الضفّة يتعاظم، وأنّ عناصرها باتوا يملكون السّلاح ويستخدم في تنفيذ هجمات مسلحة ضد الاحتِلال الصهيوني. والأخطر من ذلك ان السلاح المستخدم في تنفيذ هذا الهُجوم (رشّاش كارلو) مصنع محليا، الأمر الذي يعني أن التسلح الذاتي بات عنوان المرحلة، وقد يكون تمهيدًا لانتقال تكنولوجيا الصّواريخ من قطاع غزّة إلى الضفّة، وهذا تطور إذا تأكد، سيقلب كُل مُعادلات القوة في فلسطين والمنطقة برمتها.

الحكومة الصهيونية أفاقت متأخرة على هذا الاختراق الكبير لفصائل المقاومة واستشعرت أخطاره على أمنها في الضفّة المحتلة بعد قطاع غزّة. كل هذه المؤشرات والعوامل وغيرها تؤكد ان فلسطين على أبواب انتفاضة مسلحة تقتلع الكيان وسلطة رام الله من جذورهما.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتويات تحت الحماية

من النظام الداخلي لحركتنا فتح

القواعد والأسس التنظيمية

مقدمة هيكل البناء الثوري

هذا… أولا…؟
من أجل فلسطيننا الغالية
من أجل الثورة لتحرير أرضنا السليبة
وحتى يشرق فجر الكرامة الذي تاه في ليل النكبة الطويل.
انطلقت حركتك…
تدرك طريقها .. وتسلك منهجا ثوريا بناء يرسي دعائم العمل الثوري على أسس علمية واعية وبروح إيجابية خلاقة وفاعلة واستراتيجية ثورية موحدة.
وبعيدا عن العاطفة الساذجة والجمال العابر والنفورات العارضة، بعيدا عن السلبية والارتجال والتخبط والفوضى.
تضع الحركة بين يديك…