الأربعاء. أغسطس 10th, 2022

شهدت العاصمة العراقية بغداد، والمدن الكبرى في المحافظات العراقية، مسيرات حاشدة اليوم الجمعة، إحياءً لمناسبة “يوم القدس العالمي” الذي دعا إليه الإمام الخميني (قدس سره) في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك, دعمًا للقضية الفلسطينية وتجديدًا لعهد محور المقاومة في الثبات والالتزام بالدفاع عن القدس الشريف، وتضامنًا مع الشعب الفلسطيني، وقضيته المحقة، في مواجهة العدوان الصهيوني.

تحت عنوان “القدس هي المحور” وبمشاركة شعبية واسعة، انطلقت في دمشق اليوم مسيرة حاشدة، من أمام مدخل سوق الحميدية بالعاصمة السورية دمشق، باتجاه الجامع الأموي .
ورفع المشاركون في المسيرة التي نظمتها “اللجنة الدائمة لإحياء يوم القدس العالمي”، مجسّمًا للمسجد الأقصى المبارك، والأعلام الوطنية لدول محور وفصائل المقاومة.
وردّد المشاركون شعارات تعبّر عن تأييدهم ودعمهم للشعب الفلسطيني وصموده في وجه الاعتداءات الصهيونية، ورفضهم لمحاولات تهويد المدينة المقدسة، وشعارات أخرى تؤكد حقّ الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه المشروعة، كما تؤكد حتمية الانتصار على العدو الصهيوني وتحرير فلسطين وكل الأراضي العربية المحتلة.
كما عقد “ملتقى شباب العودة إلى فلسطين”، مساء أمس، ندوة سياسية، تحت عنوان “من المخيم إلى فلسطين.. القدس هي المحور”، وذلك في مخيم اليرموك، بدمشق.

وفي باكستان، أشاد رئيس الوزراء، شهباز شريف،بيوم القدس العالمي الذي اطلقه الامام الخميني ,واكد على أنه خلال شهر رمضان المبارك ، والآن في اليوم العالمي للقدس، تدين باكستان، إلى جانب دول إسلامية أخرى في العالم، اضطهاد الصهاينة لفلسطين وتجدد عهدها بمواصلة دعم قيام دولة فلسطين المستقلة .
وأقيمت مسيرات حاشدة في أنحاء باكستان اليوم بمناسبة يوم القدس العالمي بمشاركة الأحزاب السياسية والدينية الباكستانية.

اما في اليمن فقد خرجت تظاهرات حاشدة، اليوم الجمعة، في العاصمة اليمنية صنعاء وعدة محافظات يمنية أخرى، إحياءً ليوم القدس العالمي.
واحتشد المتظاهرون في ساحة فسيحة شمالي العاصمة صنعاء، بالتزامن مع تظاهرات مماثلة في 60 ساحة في 13 محافظة أخرى.
وأكد بيان مسيرات يوم القدس العالمي في اليمن أنّ إحياء هذا اليوم هو “إحياء للروح الجهادية والتعبئة العامة في أوساط الأمة، لتنهض بمسؤوليتها ضد أميركا والكيان الصهيوني، ومن يدور في فلكهما”.
وأشار البيان إلى أنّ “فلسطين قضيةٌ عادلة ومحقة، ومصيرها أن تنتصر، ومصير الكيان الصهيوني الموقّت إلى زوال”، مضيفاً أنه “لا يمكن أن يتوافر الأمن الاستقرار في المنطقة إلّا بإزالة الكيان الصهيوني الغاصب من الوجود”.
وشدد البيان على أنه “لا عذر لأي دولة إسلامية أو شعب مسلم أن يكون خارج معادلة الصراع مع العدو الصهيوني والغرب الاستكباري”، لافتاً إلى أن “على الأمة الإسلامية أن تستشعر المسؤولية تجاه العدوين الاسرائيلي والأميركي، اللذين يحارباننا بكل جهدهما”.
وكان قائد حركة “أنصار الله” عبد الملك الحوثي دعا، مساء أمس، في كلمة له، الشعب اليمني إلى الخروج في مسيرات يوم القدس العالمي، قائلاً إن “خروج شعبنا في مسيرات يوم القدس سيعبّر عن هويته الإيمانية، وسيكون امتداداً لموقف أنصار رسول الله”.

كما خرجت تظاهرات في العاصمة البحرينية المنامة نصرةً للمسجد الأقصى المبارك ودعماً للقضية الفلسطينية في يوم القدس العالمي.
وخرج مئات البحرينيين في مسيرات حاشدة إحياءً ليوم القدس العالمي، رُفعت خلالها الشعارات المؤيّدة للقضية الفلسطينية والرافضة لتطبيع آل خليفة مع العدو الصهيوني”.
وأكّد المتظاهرون أنهم لن يتخلّوا عن خيار المقاومة ودعم القضية الفلسطينية، مشدّدين على أن أهل البحرين وكلّ ذرّة تراب من بلدهم تتبرّأ من التطبيع والخيانة، وأنهم وفلسطين شعب واحد يتشاركون العداء للكيان الصهيوني.

وفي إيران، شارك آلاف الإيرانيين، الجمعة، في المسيرات السنوية الداعمة للشعب الفلسطيني بمناسبة يوم القدس العالمي، وهتف المشاركون في المسيرات “الموت لأميركا” و”الموت لإسرائيل”، كما رفعوا لافتات كتب عليها “القدس لنا” و”يوم القدس هو يوم الإسلام”.
وخرجت المسيرات الجمعة في طهران وغيرها من المدن الكبرى بما فيها مشهد وأصفهان وتبريز.

كما احيت بيروت يوم القدس العالمي من خلال احتفال اقامه حزب الله بهذه المناسية في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية, و تخلل الاحتفال عرضا عسكريا و كلمة لسيد المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله,اكد فيها ان الهم الأول للإمام الخميني (قدس سره) كان كيف تبقى القدس في دائرة الوعي والذاكرة والوجدان والأمل بإمكانية الانتصار والعمل لصنع هذا الانتصار، موضحًا أنَّ تضحيات الشعب الفلسطيني يحب أن يُخاطب بها الضمير الانساني وضمير كل مسلم وكلّ حر في هذا العالم.
أشار السيد نصر الله إلى أنَّ مناسبة يوم القدس العالمي للإضاءة على الصبر والاستعداد العالي للتضحية والصمود الاسطوري والعمليات المذهلة التي ينفذّها الفلسطينيون.
مبيّنًا أنَّ العدو عمل على مسار التيئيس منذ عام 1948 من خلال المجازر الصهيونية بحق شعوب المنطقة.
ولفت سماحته إلى أنَّه من ضمن مسار التيئيس وحمل الأمة على الاحساس باليأس الهزائم العربية المتلاحقة من النكبة الى النكسة وما بعدها وخروج بعض الدول ودخولها بالصلح مع الكيتن الصهيوني (مصر والأردن) ومسار التطبيع.
وأضاف: “مسار التيئيس هدفه منذ اليوم الأول القول للشعب الفلسطيني أنّ الكل خذلوك وليس عليك سوى أن تقبل بالفتات، وهذا الرهان سقط ويسقط في كلّ يوم نشهد فيه تظاهرة في فلسطين وفي كلّ يوم ينفّذ فيه شاب أو شابة فلسطينية عملية داخل الأراضي المحتلة”.
وأوضح أنَّ كل القبضات التي تُرفع في فلسطين وفي المحور تؤكد أنّه بعد عشرات السنين أن الشعب الفلسطيني لم ييأس بل هو اليوم أكثر يقينًا بالنصر، مشددًا على أنَّ كلّ الرصاصات والبنادق ودماء الشهداء تقول للعالم أن مسار التيئيس قد سقط.
و أضاف: “رغم كلّ الحروب المفروضة وجماعات الارهاب “الفلتانة” والظروف المعيشية الصعبة لن يستطيعوا أن يأخذوا من الدول والشعوب والقوى المقاومة كلمة والتزامًا ولن يستطيعوا أن يروا في وجوهها ضعفًا أو هوانًا”.
وشدَّد على أنَّه “لن ننسى ولن نيأس ولن نسقط أمام الضغوط”، مشيرًا إلى أنَّ هذه المسارات سقطت بسبب العمل المتواصل منذ ما قبل 1948 إلى اليوم، مؤكدًا أنَّ “مسألة فلسطين هي جزء من ديننا وإيماننا وكرامتنا ونحن أمة لا يمكن أن تتخلى عن إيمانها وعقيدتها وكرامتها”.
ولفت إلى أنَّه “يأتي يوم القدس ونحن في موقع استراتيجي متقدم جدًا، حيث تطوّرت مسارات من جهتنا يخشاها العدو ويعمل على تفكيكها ونحن في المقابل يجب أن نعمل على تثبيتها”، مؤكدًا أنَّ المسار الأول هو مسار العمليات الجهادية في داخل 48 وفي داخل الضفة وخصوصًا في الأسابيع الماضية الأخيرة وبالأخص العمليات المنفردة التي شكّلت تطورًا نوعيًا جدًا وأكثر ما يخشاها العدو وتهزّ الكيان.
كما أشار السيد نصر الله إلى أنَّه برّر المسؤولون في الكيان فشلهم بأنّ شخصًا فلسطينيًا لوحده عندما يأخذ القرار ويخطط ويستطلع ويؤمن السلاح بأنّ هذا الأمر لا يمكن أن تكتشفه الأجهزة الأمنية، مبينًا أنَّ العميات المنفردة الأخيرة أدّت إلى كشف عجز الكيان والأمن الضعيف لديه وهزّت بقوة ثقة الاسرائيليين بجيشهم وحكومتهم.
وأضاف: “هذه العمليات تعزز القلق الوجودي لدى الكيان ودفعت بكيان العدو إلى الانكفاء والاختباء خلف الجدر والأسوار”، وسأل “الكيان الذي يختبئ خلف المزيد من الجدر والأسوار فماذا يمكن أن يكون مستقلبه؟”.
وشدَّد السيد نصر الله إلى أنَّ تحرير فلسطين قد لا يحتاج إلى جيوش عظيمة فهي تحتاج إلى المجاهدين الفلسطينيين الذين يسلبون “الاسرائيليين” أمنهم وعلى مدى سنوات يجمعون حقائبهم ويرحلون.
وأوضح أنَّ العمليات المنفردة حصلت في أماكن جغرافية متعددة ونفّذها فلسطينيون في مناطق مختلفة وهذا يحمل رسالة قوية جدًا، معتبرًا أنَّ أهم انجاز من هذه العمليات أنّها اسقطت معادلة الجمع بين الاحتلال والأمن التي يقوم عليها الكيان.
ورأى الأمين العام لحزب الله أنَّ مسار الدعم في كافة المجالات يجب أن يستمر، مؤكدًا أنَّ مسار ترابط الساحات الفلسطينية من أهم المسارات ومعركة سيف القدس ثبتت هذا الترابط و”الاسرائيلي” علم جيدًا أنه لن يستطيع أن يتمادى كثيرًا.
وحول المسار الثالث، بيّن سماحته أنّ “من أهم المسارات اليوم أيضاً والذي تطوّر بشكل كبير هو ترابط ساحات محور المقاومة”.
وأعاد السيد نصر الله تأكيد المعادلة الاقليمية حول القدس، داعيًا دول المنطقة إلى توجيه رسالة بأن زوال القدس والمقدسات يعني زوال “اسرائيل”، مبينًا أنَّ هذه المسارات الثلاثة يجب تدعيمها وتمثل الأمل بالنسبة لنا.
وأكَّد أنَّه يجب مواجهة مسار التطبيع وكل من يطبع مع العدو يجب أن يُدان وأن يُتخذ منه الموقف المناسب، معتبرًا أنَّ أكبر رد على اللقاء التطبيعي الخياني في النقب هي العمليات في فلسطين.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتويات تحت الحماية

من النظام الداخلي لحركتنا فتح

القواعد والأسس التنظيمية

مقدمة هيكل البناء الثوري

هذا… أولا…؟
من أجل فلسطيننا الغالية
من أجل الثورة لتحرير أرضنا السليبة
وحتى يشرق فجر الكرامة الذي تاه في ليل النكبة الطويل.
انطلقت حركتك…
تدرك طريقها .. وتسلك منهجا ثوريا بناء يرسي دعائم العمل الثوري على أسس علمية واعية وبروح إيجابية خلاقة وفاعلة واستراتيجية ثورية موحدة.
وبعيدا عن العاطفة الساذجة والجمال العابر والنفورات العارضة، بعيدا عن السلبية والارتجال والتخبط والفوضى.
تضع الحركة بين يديك…