الثلاثاء. يناير 31st, 2023

بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين لانطلاقة حركة فتح

تحل علينا الذكرى 58 لانطلاقة حركتنا الرائدة حركة فتح في وقت تمر به القضية الفلسطينية بظروف ذاتية و موضوعية غاية بالأهمية والتعقيد  فبعد أن تكشفت سياسة المتنفذين في قيادة السلطة وتعاونهم المباشر مع العدو واستهداف المقاومين وأميط اللثام كلياً عن كل ما كان يعتري ذلك من لُبس، نهض العديد من ابناء شعبنا وشبابه الاحرار  وعدد من القوى الفلسطينية المقاتلة المؤمنة بتحرير فلسطين كل فلسطين لتشكيل كتائب ومجموعات قتالية مسلحة تقاتل العدو ميدانيا مثل كتيبة جنين و مخيمها الابي.. وكتيبة نابلس وطوباس و عرين الاسود و جبع وغيرها حيث تمكنت من قلب حسابات العدو والمنسقين معه والحقت بالعدو وجنوده  الهزائم المادية  والمعنوية والنفسية مكرسة حقيقة ان تحقيق النصر على العدو ممكنة وليست مستحيلة بعكس حالة التيئيس التي كان يحاول العدو واعوانه من عملاء السلطة واجهزتها فرضها على شعبنا وشبابه الحر الثائر وموكدة ان الانتصار الذي تحقق على العدو في جنوب لبنان وقطاع غزة يمكن تحقيقه في الضفة وعموم فلسطين بالرغم من بطش العدو وجبروته ومضاعفته  بناء مستوطناته  وارتفاع وتيرة القتل والتدمير و التهجير والاغتيال والاعتقال لابناء شعبنا من قبل قطعان جنود ومستوطني العدو، حيث  جاء الرد الذي نادت وبشرت به حركتنا فتح/ المجلس الثوري منذ انبثاقها عام ١٩٧٤ وخروجها على  القيادة الخائنة  بضرورة العمل على  تشكيل الجبهة الوطنية المتحدة التي تشكل اداة الثورة و وحدة الجهد ومختلف فئات الشعب الفلسطيني ومناضليه للتمكن من كبح جماح العدو ورده والانتقال إلى الهجوم عليه في اماكن تمركزه وتحقيق النصر..

ان هذه المرحلة المهمة من تاريخ ثورتنا تستدعي منا جميعاً العمل على تفجير ثورة شعبية شاملة في كل أنحاء فلسطين والتي تشكل الكتائب والمجموعات  المسلحة ركيزتها ومدها بكل سبل الاستمرار و الصمود و القوة باعتبارها نواة جيش الشعب… الذي سيأخذ على عاتقه التحرير الكامل…

بالرغم من  وضع الامة  وما يعتريه من ضعف وتردي وتفتت والتي راهن البعض عليه للسير بالتطبيع والصلح مع العدو وانهاء حالة الصراع معه والتخلي عن حق الامة في أرضها ومقدساتها في كل فلسطين، إلا ان ما شهدته ميادين فلسطين في الأشهر الاخيرة والموقف الحاسم لجماهير الامة المساند في مختلف الساحات العربية  شكل  بارقات الأمل واعادة للروح المقاومة  والاعتبار لنهج الكفاح الثوري المسلح في كل مدن فلسطين، والذي انطلقت على اساسه حركة فتح عام ١٩٦٥، الامر الذي يؤكد ان جذوة النضال والعمل الجهادي لم تتمكن كل مؤامرات الاعداء ودعاة التطبيع والتنسيق مع العدو من اطفاءها من صدور ابناء شعبنا وامتنا وكل  الاحرار…

وان ما تشهده مدن فلسطين من نابلس جبل النار مرورا بجنين القسام وطولكرم ورام الله، والقدس والمدن المحتلة عام ١٩٤٨ والمقاومة المستمرة من قطاع غزة المحاصر ليؤكد ان شعبنا ماضٍ في نضاله  مهما بلغ حجم مخطط التأٓمر الذي ينتهجه العدو الصهيوني و بالتواطئ من  قبل انظمة التطبيع وسلطة اوسلو العميلة.

 

يا جماهير شعبنا العربي الفلسطيني… يا احرار امتنا…

ان شلال دم الشهداء المتواصل في فلسطين وبشكل يومي ينذر بأن ايام المحتل في أرضنا باتت معدودة وتفجر ثورة شعبية شاملة بات على الابواب..

الامر الذي يتطلب من كل القوى والفصائل نبذ اي اوهام لاي هدنة او تسوية مع العدو و ان القائمين على سلطة اوسلو لن يكونوا يوماَ ضمن مشروع التحرير والنضال بل هم حاسمين أمرهم مع الخندق المعادي، اما عناصر الاجهزة الامنية فعلى منتسبيها ان يثبتوا انتمائهم لفلسطين من خلال توجيه بنادقهم لصدور الصهاينة وعدم المشاركة في عمليات الاعتقال بحق مناضلي ابناء شعبنا او تقديم المعلومات حولهم او أي مساس بعائلاتهم واسرهم ورفض كل اوامر  تستهدفهم.

 

 

 

يا جماهير شعبنا البطل…

إن ما جرى في الجزائر من حوارات حول ما سمي بالوحدة الوطنية بين الفصائل والذي رعته القيادة الجزائرية والذي لم يسفر في الحقيقة عن شيء الا تأكيد المراوحة التي طالما نبهنا من خطورتها وانعكاسها على ابناء شعبنا واحراره، ففاقد الشيء لا يعطيه والزمرة التي رهنت نفسها للعدو الصهيوني ومخططاته لقاء تحقيق مصالح شخصية ضيقة لن تتمكن من استعادة شرف صنع وحدة وطنية بعد ان تلوثت بوحل الخيانة الوطنية..

ان من يصنع الوحدة ويقيم جبهتها الوطنية هم من يدفعون الدم ويقدمون ارواحهم واعمارهم رخيصة في ميادين الصراع وساحات النضال بصرف النظر عن اي انتماءات تنظيمية يحملونها…

 

يا أبناء امتنا العربية…

يا أحرار العالم…

إن ما شاهدناه خلال دورة المباريات الرياضية الاخيرة (المونديال) في قطر  وحجم التعاطف مع فلسطين وقضيتها ورفع العلم الفلسطيني من قبل المشاركين والمشجعين والموقف الحاسم تجاه كيان العدو الصهيوني ووسائل اعلامه ليؤكد الانتماء الحقيقي لأبناء الامة واحرار العالم  لفلسطين وقضيتها في مواجهة كل الضجيج الاعلامي الامبريالي الصهيوني وماكناته  عبر عقود مضت وان قضية فلسطين ستبقى البوصلة والعنوان لكل شرفاء الامة واحرار العالم وهي المحور الذي يوحد الامة ويجمع عليها الشرفاء في شتى ارجاء المعمورة.

 

يا ابناء شعبنا..

و يا احرار العالم…

اننا في الذكرى 58 لانطلاقة حركة فتح نؤكد اننا في حركة فتح/المجلس الثوري مستمرون في نهج الشهادة والشهداء ومحافظين على العهد الذي قطعناه لهم واننا الامتداد الطبيعي لمدرسة حركتنا فتح ونهجها ومبادئها التي انطلقت على اساسها متمسكين بنظامها الداخلي، وعلى خطى الشهداء القادة مستمرون وفي مقدمتهم القادة الشهداء لحركتنا  كأبو علي أياد والقادة الثلاثة وابو جهاد وابو نضال وسنكمل المسيرة مهما بلغت التضحيات…

– المجد والخلود لشهدائنا الابرار..

– الحرية لأسرانا الابطال…

– النصر لشعبنا وقضيتنا ولكل فلسطين…

– الخزي والعار لكل المطبعين والمنسقين مع العدو الصهيوني الغاصب…

 

وانها لثورة حتى النصر

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتويات تحت الحماية

من النظام الداخلي لحركتنا فتح

القواعد والأسس التنظيمية

مقدمة هيكل البناء الثوري

هذا… أولا…؟
من أجل فلسطيننا الغالية
من أجل الثورة لتحرير أرضنا السليبة
وحتى يشرق فجر الكرامة الذي تاه في ليل النكبة الطويل.
انطلقت حركتك…
تدرك طريقها .. وتسلك منهجا ثوريا بناء يرسي دعائم العمل الثوري على أسس علمية واعية وبروح إيجابية خلاقة وفاعلة واستراتيجية ثورية موحدة.
وبعيدا عن العاطفة الساذجة والجمال العابر والنفورات العارضة، بعيدا عن السلبية والارتجال والتخبط والفوضى.
تضع الحركة بين يديك…