الأثنين. فبراير 26th, 2024

يا جماهير شعبنا العربي الفلسطيني …

يا جماهير امتنا العربية …

يا إحرار العالم في كل مكان …

 

تهل علينا الذكرى 59 لانطلاقة حركتنا فتح وشعبنا وقضيتنا تمر بأدق واهم مرحلة منذ ما يزيد على ثمانية عقود، حيث يخوض مقاومي ومجاهدي شعبنا ملحمة طوفان الأقصى المجيدة منذ السابع من تشرين الاول ٢٠٢٣  ويسجلون   أروع صور النضال والمقاومة والصمود .

اننا إذ نقف إجلالا وإكبار للمقاومين والمجاهدين من ابناء شعبنا وامتنا الذين يسطرون اروع الملاحم بعملياتهم البطولية في غزة العزة و الضفة الابية وعلى إمتداد ساحات المقاومة في وطننا العربي من اليمن الابي الى جنوب لبنان والعراق وسورية وننحني لعظمة أهلنا  الصامدين الصابرين في غزة وما يقدمون من تضحيات عزَّ نظيرها ويؤكدون يوميا ثباتهم وصمودهم واستعدادهم لتقديم المزيد من التضحيات رغم هول القتل والدمار الذي يتعرضون له مؤكدين بذلك معنى الانتماء لفلسطين وتمسكهم بثراها الطهور.

 

يا جماهير شعبنا العربي الفلسطيني البطل …

 

ومع هذه الاطلالة للذكرى المجيدة لانطلاقة حركتنا الرائدة فتح,  فإن قضيتنا الفلسطينية وشعبنا وامتنا يشهدون مرحلة مخاض تمر بها منطقتنا العربية ستقلب صفحة من صفحات الصراع العربي الصهيوني, وتغير المشهد السوداوي الذي عاشته امتنا في صراعها مع العدو الصهيوني  وحلفائه من الغرب الامبريالي وأدواته من الانظمة الرجعية الخائنة , وذلك بفعل سواعد المناضلين والمجاهدين في قوى المقاومة من ابناء كتائب القسام, وسرايا القدس, كتائب شهداء الاقصى ومختلف الكتائب وسرايا المقاومة في غزة والضفة الغربية, وبمساندة المجاهدين من ابناء امتنا.

ولان هذه المرحلة تتشابه الى حد ما مع مرحلة إنطلاقة حركتنا فتح  في تداعياتها على قضيتنا الفلسطينية , فلا بد أن نذّكر أن إنطلاقة حركتنا في العام 1965 أعادت لقضيتنا اعتبارها ووحدت شعبنا الفلسطيني حول هويته الوطنية بإنتهاجها الكفاح المسلح كخيار وحيد  للقضاء على الكيان الصهيوني وتحرير الارض وإستعادة حقوق شعبنا المغتصبة.

وعلى هذا الطريق قدمت حركتنا  تضحيات جسام من الشهداء والجرحى والاسرى فكان التفاف وإحتضان جماهير شعبنا وامتنا العربية و الاسلامية لحركتنا لانها رأت فيها الخلاص والنهج الصائب لخوض الصراع مع أعداء الأمة.

و لكن زمرة الخيانة والانحراف التي اغتصبت مقدرات حركتنا فتح ومنظمة التحرير وقراراتها وحرفت الحركة عن مسارها ونهجها مقدمة التنازل تلو التنازل عن حقوق شعبنا ,  والانقسام تلو الانقسام في الواقع الفلسطيني وخلق صراعات في الساحة الفلسطينية , كما غيبت بنهجها الاستسلامي قضية شعبنا وتراجعت الى ادنى المراتب في سلم الاولويات العربية والدولية.

واستدراكا لابد ان نذّكر بموقف تنظيم حركتنا فتح المجلس الثوري الواضح والرافض بالمطلق لحالة الانحراف  والخيانة على الساحتين الفلسطينية والعربية , حيث كان التنظيم الوحيد الذي وقف وواجه هذه الحالة الخيانية منذ العام 1974 ودفع من اجل هذا الموقف أثمانا باهظة من حياة أعضائه و كوادره و قيادته وتعرض الى أخطر المؤامرات.

 

يا جماهير امتنا العربية على إمتداد ساحات وطننا العربي الكبير…

 

إن الواجب يقتضي منا جميعاً مواصلة الضغط على الانظمة المتخاذلة في سبيل رفع الحصار عن أهلنا في قطاع غزة وفتح كل المعابر والحدود مع فلسطين المحتلة وممارسة كل أشكال المقاومة لاسناد أهل فلسطين ومقاومتهم وإمدادهم بالدواء والغذاء والماء وكسر الحصار  الصهيوأمريكي الرجعي العربي على اهل فلسطين وحدودها، والمشاركة الحقيقية في معركة الامة بأقدس وأهم قضاياها نصرة لاقصاها ومقدساتها المغتصبة ومن أجل إنجاز مرحلة التحرير لكل شبر من ارضنا العربية المحتلة…

 

يا جماهير شعبنا وامتنا…

إن عملية طوفان الاقصى والحرب التي يشنها التحالف الصهيوني الامبريالي  الغربي وعلى رأسه الولايات المتحدة الامريكية على شعبنا في غزة والضفة المحتلة بشراستها وحجم الدمار والقتل والاجرام، والموقف العربي الرسمي من قبل العديد من الدول المطبعة و المنخرطة بمشاريع معادية لشعبنا و تصب في مصلحة العدو , لها دلالاتها الواضحة وسيترتب عليها تحولات سواء على الصعيد الوطني الفلسطيني أو على الصعيدين العربي و الدولي.

ومن اهم هذه الدلالات ان شعبنا الفلسطيني مؤمن بعدالة قضيته وقدسيتها و لذلك يتمسك بخيار المقاومة ومستعد لتقديم التضحيات مهما بلغت , وأنه عصي على التطويع والتدجين وثابت في أرضه متمسكا بحقوقه , ولم تنفع معه كل اشكال القهر والتهجير والتدمير والمعاناة منذ أوائل القرن الماضي, وكلما ظن العدو أنه نجح في إخضاع شعبنا ظهرت بوجهه إنتفاضة أو ثورة أعادت الصراع الى مربعه الاول… كما أنه يضع شعبنا العربي أمام مسؤولياته القومية و الإسلامية بضرورة تقديم العون العسكري و المادي واللوجستي لنصرة شعبنا،

ولا شك بأن عملية طوفان الاقصى قد أثبتت هشاشة الكيان  ووهن جيشه وأن هناك امكانية لدحره وهزيمته والقضاء عليه, ولذلك تداعى صانعيه من الغربيين وعلى رأسهم الولايات المتحدة الامريكية لحمايته من السقوط ووفروا له كل الامكانيات السياسية والاقتصادية والعسكرية والاعلامية في محاولة لاطالة عمر الكيان وإستعادة صورة الردع من خلال حرب همجية إجرامية تدميرية للبشر والحجر، أدت الى إستسهاد ما يزيد على ال٢٢ الف شهيد وجرح اكثر من ٥٣ الف جلهم من النساء والاطفال فضلاً عن تدمير ما يزيد على ٤٥٪ من مباني قطاع غزة المحاصر منذ اكثر من ستة عشر عاماً بما فيها المستشفيات والمنازل والاسواق، هذا بالاضافة لمئات الشهداء في الضفة الغربية وآلاف المعتقلين…

 

كل هذه الجرائم والمجازر والعالم يصم أُذنيه عما يجري وتعرقل الادارة الامريكية كل محاولات وقف اطلاق النار التي تتم داخل مجلس الامن الدولي الذي بات مشلولاً وعاجزاً امام حرب الابادة والتهجير التي يشنها الكيان الصهيوني على قطاع غزة والضفة وشعبنا ومقاوميه فيهما…

 

يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل..

يا أحرار ومجاهدي امتنا البواسل..

يا كل احرار العالم…

 

لقد كشفت همجية العدو الصهيوني ومجازره الى اي حد كان العالم مخدوعاً بهذا الكيان اللقيط وان إنشاءه كان مشروعاً إمبريالياً غربياً لا يستهدف فلسطين وشعبها والامة العربية وحسب بل كل شعوب العالم وأحراره الامر الذي اصبح لزاماً على جميع أبناء امتنا وكل احرار العالم ضرورة العمل على تشكيل اوسع جبهة أُممية لمحاربة هذا الكيان ومن يقف وراءه ولاحداث التوازن الضروري في عالم متعدد الاقطاب مما يستدعي أن تقف القوى الكبرى المتضررة من الهيمنة الامبريالية الغربية الى جانب شعبنا وقضيتنا مع كل أحرار العالم ودعم شعبنا ومجاهديه بكل مقومات إستمرار المعركة وحماية شعبنا من حرب الابادة التي يتعرض لها.

 

إننا في حركة فتح المجلس الثوري ندعو كل المجموعات من ابناء حركتنا المؤمنة بنهج حركتنا فتح ومبادئها  التي انطلقت على أساسها الى التوحد لاعادة حركتنا الى موقعها الطبيعي وتخليصها من حالة الاسر والاختطاف التي تمارسها زمرة اوسلو العميلة.

لكي تقوم بدورها جنباً الى جنب مع كل فصائل المقاومة في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ قضيتنا الوطنية.

كما تدعو كل فصائل المقاومة الى نبذ كل اوهام الوحدة مع عصابة التنسيق الامني في رام الله تحت اي مبرر كان والى الانخراط في جبهة وطنية متحدة تضم كل قوى المجاهدة والمقاومة من اجل تحرير فلسطين كل فلسطين.

ونحن على يقين بأن الفرصة التاريخية الحالية مناسبة لاعادة الصراع الى بوصلته الحقيقية واسقاط كل اوهام التطبيع وفرض الاستسلام على شعبنا وامتنا..

المجد والخلود والرحمة  لشهدائنا الابرار…

الشفاء العاجل لكل الجرحى من ابناء شعبنا…

الحرية لكل اسرانا البواسل

وانها لثورة حتى النصر​

النسخة الورقية من البيان : البيان السنوي 2024

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!

من النظام الداخلي لحركتنا فتح

القواعد والأسس التنظيمية

مقدمة هيكل البناء الثوري

أخي يا رفيق النضال
إن هذه الحركة وهذا العمل لأمانة وطنية ومسؤولية تاريخية.. فلتحمل الأمانة الغالية.. ولتقدر المسؤولية الخطيرة.. ولتهيئ كل من حولك ولتلهب روح العمل الثوري المنظم في كل نفس عربية مخلصة لفلسطين مؤمنة بتحريرها. ولنروض جميعا نفوسنا على الصبر ومواجهة الشدائد واحتمال المكاره والبذل.. والتضحية.. والفداء.. بالروح والدم.. والدم.. والجهد.. والوقت وهذه كلها من أسلحة الثوار.

لذلك.. لا تقف يا أخي!!
وفي هدوء العاملين.. وصمت المخلصين وفي عزم الثوار.. وتصميم المؤمنين.. وصبر المكافحين.. انطلق سريعا لأن شعبنا بحاجة لكل لحظة من الزمن بعد أن امتدت مأساتنا هذه السنين الطوال. ولتعلم أن عدونا قوي.. والمعركة ضارية ليست قصيرة.. وأن العزم.. والصبر والسرية والكتمان والالتزام بأهداف الثورة ومبادئها يحفظ خطوتنا من الزلل والتعثر ويقصر الطريق إلى النصر.. فإلى الأمام .. إلى الثورة.. وعاشت فلسطين حرة عربية “فتح”

اقرأ المزيد