
أقدم قطعان المستوطنين، صباح اليوم الاثنين، على اقتلاع نحو 400 شجرة زيتون في منطقة برية الشيوخ شمال شرق مدينة الخليل، في أحدث سلسلة من اعتداءاتهم المتكررة على أراضي الفلسطينيين وممتلكاتهم الزراعية.
وذكرت مصادر محلية أن عملية التجريف والاقتلاع جرت في منطقة المجالس ببرية الشيوخ، حيث تقع وسطها شجرة خروب معمّرة يزيد عمرها عن 400 عام، في مشهد أثار غضب الأهالي والمزارعين.
وحاول المزارع عايد حامد المشني برفقة عائلته الوصول إلى أرضهم فور علمهم بدخول قطعان المستوطنين إلى المنطقة مستخدمين آلية حفر، إلا أن قوات الاحتلال منعتهم من العبور بحجة أن المنطقة “عسكرية مغلقة” لقربها من مستوطنتي أسفر ومتسودا.
وأوضح المشني أن قطعان المستوطنين اقتلعوا الأشجار من جذورها وأخفوها عمدًا لتفادي توثيق الجريمة، مشيرًا إلى أن عدد الأشجار التي جرى تدميرها يُقدّر بنحو 400 شجرة تعود ملكيتها له ولابن عمه محمد محمود المشني.
وأشار إلى أنه تواصل مع الشرطة الصهيونية لتقديم بلاغ رسمي، لكن بعد نحو ساعة من الاتصال أمر جيش الاحتلال بإخراج آلية الحفر من الموقع لإزالة الأدلة قبل وصول الشرطة إلى المكان.
وبيّن المزارع أحمد محمد المشني أن الأشجار التي جرى اقتلاعها كانت مثمرة ويبلغ عمرها نحو ثماني سنوات، معربًا عن مخاوفه من استمرار اعتداءات قطعان المستوطنين على بقية الأراضي الزراعية في المنطقة.
من جانبه، أكد رئيس بلدية الشيوخ محمد عويضات أنه تقدّم بعدة طلبات للارتباط المدني الفلسطيني للحصول على تصاريح تسمح لأصحاب الأراضي بدخولها وقطف محاصيلهم، غير أن الارتباط الصهيوني لم يقدّم أي رد حتى الآن.
وأضاف عويضات أنه سيجدد الطلب قريبًا، داعيًا المزارعين إلى رفع شكاوى رسمية للجهات الحقوقية والدولية من أجل التصدي لتصاعد الانتهاكات الاستيطانية بحقهم.
وكان قطعان المستوطنين قد اعتدوا قبل أسبوعين على المزارع عايد المشني وزوجته بالضرب أثناء عملهما في أرضهما بالمنطقة نفسها، ما أدى إلى نقلهما للمستشفى وإجراء عملية جراحية لزوجته نتيجة إصابتها الخطيرة.
وتشهد الضفة الغربية عمومًا تصعيدًا في اعتداءات قطعان المستوطنين مع بدء موسم قطف الزيتون، إذ تواصل سلطات الاحتلال توسيع المناطق المحظورة على الفلسطينيين، في وقت يستولي قطعان المستوطنين على المحاصيل ويعتدون على المزارعين تحت حماية الجيش.

