
واصل قطعان المستوطنين، امس الأحد، تنفيذ اعتداءاتهم المنظمة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، مستهدفين متضامنين أجانب وممتلكات فلسطينية ومناطق زراعية، في مشهد يعكس تصاعدًا لافتًا في وتيرة العنف.
ففي تجمع عين الديوك بمدينة أريحا، أصيب أربعة متضامنين أجانب بجروح بعد هجوم نفّذه قطعان المستوطنين اقتحموا المنزل الذي يقيمون فيه فجراً.
وذكرت مصادر محلية، أن مجموعة من نحو عشرة من قطعان المستوطنين ملثمين تسللوا إلى المكان واعتدوا على المتضامنين بالضرب المبرح، قبل أن يسرقوا محتويات المنزل، بما في ذلك جوازات السفر والهواتف المحمولة.
وأوضحت المصادر أن ثلاثة من المصابين يحملون الجنسية الإيطالية، بينما يحمل الرابع الجنسية الكندية، وقد نُقلوا جميعًا إلى مستشفى أريحا لتلقي العلاج.
وفي بلدة ياسوف شرق سلفيت، حطم قطعان المستوطنين أربع مركبات تعود لمواطنين من البلدة، بعد تسللهم إلى منطقة الغرس والاعتداء على المركبات المتوقفة هناك، ما خلّف أضرارًا جسيمة قبل انسحابهم من المكان.
وفي الأغوار الشمالية، هاجم قطعان المستوطنين الليلة الماضية أراضي زراعية في منطقة الفارسية، حيث أقدمت مجموعات منهم على تخريب شبكات المياه المستخدمة لري عشرات الدونمات.
وتشهد المنطقة اعتداءات متواصلة تستهدف السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم، في إطار مساعٍ صهيونية مستمرة للضغط على العائلات ودفعها إلى مغادرة أراضيها.
ووفق بيانات رسمية فلسطينية، فقد أسفرت اعتداءات جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين منذ بدء التصعيد في 7 أكتوبر 2023 عن استشهاد أكثر من 1085 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا، إضافة إلى اعتقال ما يزيد على 20,500 شخص.
كما شملت الاعتداءات الممتلكات الزراعية، حيث جرى تدمير واقتلاع نحو 48,728 شجرة، بينها 37,237 شجرة زيتون.

