
أُصيب فلسطيني وابنته، اليوم الخميس، جراء اعتداء نفّذه قطعان المستوطنين على الطريق الواصل بين رام الله ونابلس، قرب قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، في هجوم جديد يندرج ضمن موجة التصعيد المتصاعدة في اعتداءات قطعان المستوطنين بالضفة الغربية.
وأوضح الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع إصابتين ناتجتين عن اعتداء قطعان المستوطنين، ونقلت الأب وابنته إلى المستشفى لتلقّي العلاج. وأشار إلى أن سيارة إسعاف وصلت إلى موقع الحادث رغم استمرار تهديد قطعان المستوطنين للمنطقة ووجود خطر مباشر على الطواقم.
وبحسب شهود عيان، فقد أقدم قطعان المستوطنين على إحراق مركبة المواطن وابنته بالكامل، ما أدى إلى إصابتهما المباشرة، وإلحاق خسائر مادية كبيرة بمركبتهما.
وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام صهيونية أن عشرات من قطعان المستوطنين نزلوا إلى الشارع قرب مستوطنة “شيله” على شارع 60، عقب إخلاء بؤرة استيطانية، وشاركوا في رشق مركبات فلسطينية بالحجارة، ما تسبب بإصابة السائق وإحراق مركبته. كما وصلت فتاة فلسطينية لاحقًا إلى حاجز عسكري قريب وهي تعاني من استنشاق الدخان، في مؤشر على احتمال وجودها داخل المركبة التي أُحرقت قبل أن تنجح في الفرار.
ووفق التقديرات الصهيونية الأولية، شارك نحو 50 من قطعان المستوطنين في الاعتداء الجماعي، بينما باشرت قوات الاحتلال عمليات تمشيط في المنطقة من دون الإعلان عن أي اعتقالات حتى الآن.
من جانب آخر، أصيب 7 فلسطينيين، بجروح ورضوض جراء اعتداء نفذه قطعان المستوطنين الصهاينة شمالي الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وقال شهود عيان للأناضول إن مجموعات من قطعان المستوطنين المسلحين من مستوطنة “كرمي تسور”، هاجمت بالحجارة والهراوات وغاز الفلفل مجموعة من المزارعين بين بلدتي حلحول وبيت أمر بالخليل، أثناء محاولتهم الوصول إلى أراضيهم.
وأضاف الشهود أن الاعتداء تسبب في إصابة سبعة مزارعين بجروح ورضوض وحالات إغماء، جرى نقلهم بواسطة طواقم الإسعاف إلى مستشفى محمود عباس الحكومي في بلدة حلحول.
ويأتي هذا الاعتداء ضمن سياق تصاعد غير مسبوق في هجمات قطعان المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، تزامنًا مع استمرار الانتشار العسكري الصهيوني الواسع.
ومنذ الأسبوع الماضي، تشهد مناطق شمالي الضفة تصعيدًا عسكريًا واسعًا، عقب إطلاق جيش الاحتلال عدوانا جديدا تحت عنوان “خمس حجارة”، بدأ في طوباس وطمون ثم شمل فرض منع تجوال في بلدات قباطية ومسلية، واقتحامات متواصلة، واعتقالات ميدانية، وتخريبًا في البنى التحتية.
ووفق معطيات نشرتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد شهد شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي 621 اعتداءً ارتكبها المستوطنون، في واحدة من أعلى الموجات المسجّلة.

