
شن جيش العدو الصهيوني، فجر اليوم الثلاثاء، سلسلة غارات جوية على 13 هدفًا في جنوبيّ لبنان، في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار.
وادعت مصادر عسكرية صهيونية أن الأهداف تشمل مجمعًا للتدريب تابعًا لقوة “الرضوان”، إضافة إلى مبانٍ عسكرية ومقارّ ميدانية وموقع لإطلاق الصواريخ يديرها حزب الله.
وأفادت مصادر محلية بأن طيران العدو الصهيوني نفذ سلسلة غارات استهدفت منطقة جبل صافي ومنطقة إقليم التفاح جنوبيّ لبنان، مشيرة إلى أن غارة صهيونية استهدفت وادي عزة بين قضائي النبطية وصيدا.
وتحدثت مصادر صهيونية عن تنفيذ ثماني غارات على الأقل في سلسلة الهجمات الجارية على مواقع في جنوبيّ لبنان.
وذكرت “الوكالة الوطنية للإعلام” أن طيران العدو الصهيوني الحربي شن سلسلة غارات استهدفت إقليم التفاح، مبينة أن الأجواء اللبنانية الجنوبية تشهد تحليقا مكثفا للطيران الحربي الذي شن غارات وهمية عبر اختراق حاجز الصوت.
وجاء في بيان صدر عن الجيش العدو الصهيوني أن الهجمات نُفذت بقيادة قيادة المنطقة الشمالية وبواسطة سلاح الجو، واستهدف “مجمّع تدريب وتأهيل” يقول العدو إنه استخدم لإجراء تدريبات وإعداد عناصر لـ”عمليات ضد قوات الاحتلال”.
كما قال جيش العدو الصهيوني إنه استهدف “مبان عسكرية” و”موقع إطلاق” ادعى أنها شكّلت “تهديدًا” على الكيان الصهيوني. واعتبر البيان أن ما يصفه بـ”التدريبات” يشكّل “انتهاكًا للتفاهمات” بين الجانبين، متوعدًا بمواصلة العمل “لإزالة التهديد”.
وعلى صلة، قال الموفد الرئاسي الفرنسي إلى بيروت، جان إيف لودريان، الإثنين، إن بلاده ستعقد اجتماعًا مرتقبًا الأسبوع المقبل مع السعودية والولايات المتحدة لدعم خارطة طريق تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار جنوب لبنان.
جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية اللبنانية عقب لقاء جمع لودريان بوزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، بحضور السفير الفرنسي، هيرفي ماغرو، وبحث الأوضاع الراهنة في لبنان وجهود منع التصعيد.
وفي ما يتعلق بهدف زيارته لبيروت، قال لودريان إنه جاء للاطلاع على الموقف اللبناني قبل الاجتماع الثلاثي المرتقب (فرنسا والولايات المتحدة والسعودية) المقرر عقده الأسبوع المقبل في باريس، والذي يهدف إلى مناقشة دعم الجيش اللبناني وخارطة الطريق لتثبيت وقف إطلاق النار، دون تحديد موعد الاجتماع بدقة.
من جانبه، قال وزير الخارجية اللبناني إن الجيش اللبناني ينفذ مهامًا كبيرة رغم ضعف إمكانياته، مطالبًا بتوفير الدعم اللازم لتعزيز قدراته وتمكينه من تنفيذ خطة الحكومة اللبنانية المتعلقة بفرض سيطرة الدولة وحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية.
وفي ظل الضغوط الأميركية والصهيونية، أقرت الحكومة اللبنانية في آب/ أغسطس الماضي خطة لنزع سلاح حزب الله، وهو ما رفضه الحزب واعتبره “خطيئة”، مجددًا المطالبة بانسحاب العدو الصهيوني من الأراضي اللبنانية.
وكان من المفترض أن ينهي اتفاق وقف إطلاق النار العدوان الصهيوني على لبنان في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والذي تصاعد إلى حرب شاملة في أيلول/ سبتمبر 2024، مخلفًا أكثر من 4 آلاف شهيد وأكثر من 17 ألف جريح.

