
حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين من تدهور خطير في أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون العدو الصهيوني، مع ما وصفته بأسوأ موجة برد تضربهم منذ سنوات.
وقالت الهيئة، في بيان اليوم الأربعاء، إن البرد داخل الأقسام “أقسى بعشرات المرات من الخارج”، إذ تتحول الزنازين الإسمنتية إلى بيئة شديدة الرطوبة، في حين تلسع الأسِرّة المعدنية أجساد الأسرى، ويتسلل الهواء البارد طوال الليل دون توقف، بينما لا يمتلك المعتقلون سوى ملابس خفيفة لا توفر أي حماية في الشتاء.
وأشارت الهيئة إلى أن أوضاع الأسرى الفلسطينيين تزداد خطورة في ظل حرمانهم من الأغطية والملابس الشتوية، وما ترتّب على ذلك من ظروف اعتقال وصفتها الهيئة بأنها “غير إنسانية” وتنذر بكارثة صحية.
وأضافت أن المشاهد داخل الزنازين “صادمة”، مشيرة إلى أن بعض الأسرى ينامون على الأرض لعدم توفر فرش دافئة، في حين يكتفي آخرون بقطع قماش مهترئة.
كما يعاني المرضى من الأسرى من ارتجاف طوال الليل دون دواء أو غطاء، ووصفت الهيئة هذه الظروف بأنها “أحد أقسى أشكال التعذيب”.
وأكدت الهيئة أن ما يجري ليس مجرد سوء ظروف، بل “هجوم متعمد” على حياة الأسرى، خاصة مع ارتفاع حالات الالتهابات ونزلات البرد الحادة وتفاقم آلام المفاصل. وحمّلت العدو المسؤولية الكاملة عن أي تدهور أو وفيات محتملة.
ودعت الهيئة المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري، مؤكدة أن “أجساد الأسرى تتجمد الآن، وكل ساعة صمت تعني مزيدا من الخطر عليهم”.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، اعتقلت سلطات الاحتلال الصهيوني نحو 20 ألف فلسطيني من مناطق متفرقة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، في حين لا تزال أعداد الأسرى من قطاع غزة مجهولة وسط استمرار العدو في التكتم على الأرقام الحقيقية.
وكشفت عدة تقارير حقوقية، بينها تقارير صهيونية وتقرير صادر عن مكتب الدفاع العام في الكيان الصهيوني، عن تدهور حاد في ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين وصل إلى مستويات خطيرة من الاكتظاظ والجوع والتعرض للضرب شبه اليومي.

