اعتدت مجموعة من قطعان المستوطنين، بعد منتصف الليلة الماضية، على عائلة في قرية العوجا قرب مدينة أريحا، ما ادى لإصابة عدد من المواطنين من العائلة.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن طواقمها تعاملت، مع خمس إصابات لعائلة مكوّنة من أب وأم وثلاث طفلات، جراء الاعتداء الذي نفذه قطعان المستوطنين بقرية العوجا، فيما اقتحمت قوات الاحتلال فجرا شارع عمان وسط المدينة.
وأوضح الهلال الأحمر أن طواقمه قدمت الإسعافات الأولية للمصابين في المكان، قبل الشروع في نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، واصفًا حالتهم بالمتفاوتة.
وكانت مجموعة من قطعان المستوطنين قد أقدمت، على إقامة بؤرة استيطانية جديدة داخل تجمع شلال العوجا البدوي شمال مدينة أريحا، في خطوة جديدة ضمن مخطط توسعي متصاعد يستهدف التجمعات البدوية في المنطقة.
وقال شهود عيان إن قطعان المستوطنين وضعوا منشآت أولية على أنقاض أحد المنازل المهجورة داخل التجمع، قبل أن يقوموا ببناء بركسات حديدية وزوايا داخل الموقع، في محاولة لتثبيت وجودهم وفرض أمر واقع جديد. ومع هذه البؤرة، يرتفع عدد البؤر المقامة في التجمع ومحيطه إلى أربع بؤر استيطانية.
ويتعرض تجمع شلال العوجا منذ سنوات إلى اعتداءات ممنهجة من قبل قطعان المستوطنين، تشمل الاستيلاء التدريجي على المراعي والأراضي الزراعية ومنع الأهالي من الوصول إليها، وهو ما يضرب مصدر رزقهم القائم على تربية المواشي.
كما يعاني السكان من ملاحقة الرعاة وطردهم من مناطق الرعي المحيطة، إلى جانب هدم منشآت سكنية وزراعية بحجة عدم الترخيص، رغم أن المنطقة تقع ضمن مناطق “ج” الخاضعة لسيطرة الاحتلال الكاملة.
ويشهد التجمع اعتداءات متكررة على السكان ومواشيهم وقطع الطرق المؤدية إليه، إضافة إلى تضييقات تهدف إلى إضعاف صمود الأهالي عبر الحد من وصولهم إلى المياه والخدمات الأساسية.
ويحذر الأهالي من أن استمرار إقامة البؤر الاستيطانية في العوجا وشمال أريحا يهدد بتغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للمنطقة، وربط المواقع الاستيطانية ببعضها على حساب الوجود الفلسطيني البدوي المتجذر في المكان.

