
تشهد سجون العدو الصهيوني حالة من الغليان في صفوف الأسرى الفلسطينيين، حيث ترجح إدارة السجون أن اشتعال مواجهة واسعة النطاق.
وقال مفوض إدارة سجون الاحتلال،الارهابي كوبي يعقوبي، إن “الواقع في الأقسام الأمنية في السجون، يدل على تغيير بين الواقع الذي كان والواقع اليوم”.
وزعم يعقوبي أن الأسرى يعيشون “حالة من اليأس بعد أن فقدوا الأمل بالتحرر”، مضيفا: “نحن في بداية حدث في السجون، والحرب عندنا توشك أن تبدأ”، في إشارة إلى حالة غليان في صفوف الأسرى الفلسطينيين.
وتشكل أقوال مفوض إدارة سجون الاحتلال، تمهيدا لعمليات قمع واعتداء واسعة بحقّ الأسرى في السجون.
ونقل عن الارهابي يعقوبي، أحد مسؤولي إدارة السجون، قوله إن الاستعدادات جارية منذ عامين لـ”اليوم الذي ستشتعل فيه الأقسام”، مشيراً إلى التحضير لاحتمال اندلاع مواجهة واسعة النطاق داخل السجون.
من جانبه، اعتبر رئيس شعبة العمليات في إدارة السجون، الارهابي أفيحاي بن حامو، أن هناك “علاقة مباشرة” بين عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وسلوك الأسرى داخل السجون، على حدّ تعبيره.
وادعى أن الأسرى باتوا قادرين على تمييز أنواع الأقفال والشبك المعدني للنوافذ والساحات، وأنهم كانوا يعتقدون أنهم سيتحررون قريباً، قبل أن “يدركوا أن الأبواب أُغلقت”، وفق قوله، متهماً إياهم بالسعي إلى تحدي السياسة الأمنية المتبعة.
وادعى الارهابي بن حامو أن إدارة السجون عثرت على خرائط للزنازين والأقسام داخل بعض الغرف، مشيراً إلى أن الأسرى وضعوا علامات تحدد مواقع الأقفال وعدد السجانين في كل قسم.
وأضاف أنه في حين جرى خلال العام الماضي عرض وسائل قتالية بدائية الصنع، فقد تم خلال السنة الأخيرة ضبط خرائط تفصيلية للأقسام، تتضمن إشارات إلى أماكن وجود سجان واحد أو اثنين، في إطار ما وصفه بمحاولات “كسر المنظومة الأمنية”.
يأتي ذلك في وقت سجّلت فيه الحركة الأسيرة الفلسطينية أعلى حصيلة من الشهداء في تاريخها، لتُعدّ المرحلة الراهنة الأكثر دموية منذ عام 1967، حيث ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم إلى 322 شهيداً، في ظل وجود عشرات الشهداء من معتقلي قطاع غزة الذين لا يزالون رهن الإخفاء القسري.
وفي 14 من الشهر الجاري، استشهد المعتقل الإداري صخر زعول من بلدة حوسان في بيت لحم، في سجن “عوفر”، ليرتفع عدد الشهداء الأسرى المعلَن عن هوياتهم منذ بدء حرب الإبادة على غزة إلى (86) شهيدًا في سجون ومعسكرات الاحتلال.
في حين استشهد الأسير عبد الرحمن السباتين من بلدة حوسان أيضا في 10 ديسمبر بعد نقله من أحد سجون الاحتلال إلى مستشفى “شعاريه تسيدك”، علماً بأنه معتقل منذ 24 حزيران/يونيو 2025.
وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير قد أعلنتا، في الرابع من الشهر الجاري، استشهاد ثلاثة معتقلين من قطاع غزة خلال الفترة الماضية داخل سجون الاحتلال ومعسكراته، استناداً إلى ردود رسمية من جيش الاحتلال.
والشهداء هم: تيسير سعيد العبد صبابة (60 عاماً)، وخميس شكري مرعي عاشور (44 عاماً)، وخليل أحمد خليل هنية (35 عاماً)، وجميعهم اعتقلوا خلال الحرب على غزة، قبل أن ترد بلاغات رسمية تفيد باستشهادهم داخل المعتقلات.
وأكدت الهيئتان حينها أن الشهداء الثلاثة يشكّلون جزءاً من عشرات الأسرى والمعتقلين الذين استشهدوا منذ بدء حرب الإبادة، نتيجة “جرائم التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والاعتداءات الجنسية، والانتهاكات الممنهجة للحقوق الإنسانية داخل السجون”.
وفي السياق ذاته، أظهر تقرير جديد صادر عن هيئة الدفاع العام في الكيان الصهيوني، في الرابع من الشهر الجاري، تدهوراً غير مسبوق في ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر 2023، وسط شهادات عن حالات “جوع حاد” وفقدان كبير للوزن، وظروف احتجاز وُصفت بأنها “غير صالحة للعيش”.

