
صعّد قطعان المستوطنين من اعتداءاتهم في عدد من مناطق الضفة الغربية، مستهدفين منازل الفلسطينيين وأراضيهم الزراعية، عبر الإحراق والتخريب واقتلاع الأشجار وكتابة شعارات عنصرية، في سياق اعتداءات متواصلة تهدف إلى ترهيب السكان ودفعهم إلى الرحيل القسري.
وفي جنوب الضفة الغربية، اقتحم قطعان المستوطنين قرية الجبعة غرب بيت لحم، حيث أضرموا النار في مركبة تعود للمواطن رزق محمد موسى أبو لوحة، وخطّوا شعارات عنصرية على جدران عدد من منازل المواطنين.
وفي شمال الضفة، هاجم قطعان المستوطنين فجر اليوم الأحد منزل المواطن إيهاب عايد عودة في بلدة حوارة جنوب نابلس، وأحرقوا مركبته، وكتبوا شعارات تهديد بالقتل على جدران المنزل. وامتد الاعتداء إلى منزل شقيقه، في محاولة لإحراق مركبته، غير أن استيقاظ الأهالي وصراخهم أفشل الاعتداء وأجبر المستوطنين على الفرار من المكان.
وفي جنين، أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات بأن مجموعات من قطعان المستوطنين اقتحمت مساء السبت خربة مسعود جنوب المدينة، وهاجمت منازل المواطنين، ما أثار حالة من الذعر في صفوف الأهالي، خاصة الأطفال والنساء.
كما أشار مليحات إلى أن قطعان المستوطنين يرتدون زي جيش الاحتلال الصهيوني اقتحموا في التوقيت ذاته تجمع الحثرورة البدوي القريب من الخان الأحمر شرق القدس المحتلة، في خطوة استفزازية هدفت إلى بث الخوف والقلق بين السكان.
وفي سياق الاعتداءات على الأراضي الزراعية، أقدم قطعان المستوطنين على قطع نحو 40 شجرة زيتون في قرية مخماس شمال القدس المحتلة، فيما سطت مجموعات أخرى على منزل في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية. وذكرت مصادر محلية أن قطعان المستوطنين اقتحموا مساء السبت منطقة خلة السدرة في مخماس، وقطعوا أشجار الزيتون في المنطقة.
وأشارت المصادر إلى أن قطعان المستوطنين أقاموا مؤخرا بؤرة استيطانية قرب القرية، تُستخدم كنقطة تجمع وتخطيط للاعتداءات المتكررة بحق المزارعين وأراضيهم، في ظل تصاعد الاستهداف المنهجي للمنطقة.
وفي شمال رام الله، اقتحم قطعان المستوطنين اليوم الأحد بلدة ترمسعيا، حيث اعتدوا على ممتلكات المواطنين، وأقدموا على خلع وسرقة أبواب رئيسية لعدد من المنازل (الفلل) قيد الإنشاء، ما ألحق أضرارًا مادية جسيمة.
وتأتي هذه الاعتداءات بعد يومين من اقتحام قطعان المستوطنين أراضي المواطنين في البلدة نفسها، وحرثها لصالح بؤرة استيطانية أقيمت مؤخرا إلى الغرب من البلدة.
ويعيش في الضفة الغربية نحو 750 ألف من قطعان المستوطنين في مئات المستوطنات المقامة على أراضي الفلسطينيين، بينهم نحو 250 ألفًا في القدس المحتلة، ويواصلون تنفيذ اعتداءات يومية بحق السكان الفلسطينيين، في إطار سياسات تهدف إلى تهجيرهم قسرًا.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا حادًا في اعتداءات قطعان المستوطنين، إذ وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي 621 اعتداءً نفذها قطعان المستوطنين، استهدفت المواطنين وممتلكاتهم، في ظل تعليمات صادرة عن وزير الأمن القومي الارهابي إيتمار بن غفير تقضي بتوفير الحماية لقطعان المستوطنين وتسهيل اعتداءاتهم.
ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي وقطعان مستوطنيه في الضفة الغربية، بما فيها القدس، أكثر من 1103 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفًا، إضافة إلى اعتقال ما يزيد على 21 ألف فلسطيني.

