
استشهدت أم وطفلها، مساء اليوم الخميس، إثر اندلاع حريق داخل خيمة تؤوي نازحين وسط مدينة غزة، في حادثة تعكس هشاشة أوضاع الإيواء بعد حرب الإبادة على غزة.
وقال جهاز الدفاع المدني بغزة، إن الحريق اندلع داخل خيمة تؤوي نازحين في منطقة اليرموك وسط مدينة غزة، مشيرا إلى أن طواقمه انتشلت جثمانين لأم وطفلها، فيما أنقذت مواطناً أُصيب بحروق.
وأضاف الجهاز أن الجهات المختصة لا تزال تعمل على متابعة تفاصيل وملابسات الحادث.
ويأتي هذا الحادث في ظل أوضاع إنسانية بالغة القسوة يعيشها عشرات آلاف النازحين الذين اضطروا إلى السكن في خيام مؤقتة بعد تدمير منازلهم أو تضررها بشكل كلي أو جزئي خلال الحرب. وتفتقر غالبية هذه الخيام إلى أدنى معايير السلامة، ما يجعلها عرضة للحرائق والانهيارات.
وخلال الأسابيع الماضية، تسببت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية بانهيار منازل متضررة أصلاً بفعل القصف، ما أدى إلى وقوع ضحايا وإصابات في صفوف المواطنين، وفق ما أفادت به مصادر طبية ومحلية.
كما ألحقت الأحوال الجوية أضراراً واسعة بمخيمات النزوح، حيث جرفت المياه خياماً وأغرقت أخرى، تاركة عائلات بأكملها في العراء.
ووفق معطيات نشرتها وزارة الصحة بغزة، فقد ارتفع عدد ضحايا انهيار المباني بفعل المنخفضات الجوية التي ضرب القطاع في الأسابيع الماضية إلى 20 حالة.
وتحذر مؤسسات إغاثية وحقوقية من أن استمرار النزوح في خيام غير مهيأة، مع دخول فصل الشتاء، يضاعف المخاطر على حياة المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن، في ظل غياب حلول جذرية لإعادة الإعمار أو توفير مساكن آمنة.

