
قالت وسائل إعلام صهيونية، إن الائتلاف الحكومي يواجه أزمة متصاعدة قد تقود إلى انهياره، على خلفية الخلافات الحادة بشأن مشروع قانون إعفاء المتدينين اليهود (الحريديم) من الخدمة العسكرية.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت، في تقرير نشرته مساء أمس الأحد، أن رئيس حكومة الكيان الارهابي بنيامين نتنياهو يقود مساعي مكثفة للحفاظ على تماسك حكومته لأطول فترة ممكنة، ومحاولة تجنب الذهاب إلى انتخابات مبكرة.
وبحسب الصحيفة، فإن الارهابي نتنياهو يخوض ما وصفته بـ”معركة احتواء” داخل الائتلاف، من خلال دعم وزير الأمن القومي الارهابي إيتمار بن غفير، رغم اعتراضات قانونية متزايدة، إلى جانب تقديم تعهدات لرئيس حزب “شاس” الارهابي أرييه درعي، والسعي لتليين موقف رئيس حزب “ديغل هتوراه” الارهابي موشيه غافني بشأن قانون إعفاء الحريديم من التجنيد.
وفي السياق نفسه، يعمل الارهابي نتنياهو على دفع وزير المالية الارهابي بتسلئيل سموتريتش للإسراع في إعداد مشروع موازنة عام 2026، في محاولة لتفادي تفجير أزمة سياسية إضافية، وفق مصادر مطلعة تحدثت للصحيفة.
وأشارت المصادر إلى أن تهديد الأحزاب الحريدية بعدم دعم الموازنة ما لم يُقر قانون الإعفاء من التجنيد كشف هشاشة الائتلاف الحاكم، مؤكدة أن استمراره بات “قائمًا على وقت مستعار”.
وفي حين من المقرر أن تُجرى الانتخابات العامة في الكيان الصهيوني نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2026، ما لم يتم التوجه إلى انتخابات مبكرة، أفادت الصحيفة بأن الارهابي نتنياهو طلب من طاقمه الاستعداد لاحتمال إجراء انتخابات مبكرة في يونيو/حزيران المقبل، في حال فشل مساعي احتواء الخلافات داخل الائتلاف، رغم رغبته في تأجيلها حتى سبتمبر/أيلول.
ويرى محللون أن ملف إعفاء الحريديم من التجنيد بات العقدة الأساسية التي تهدد بإنهاء عمر الحكومة الحالية، إذ يخشى الارهابي نتنياهو من أن يؤدي تمرير أي صيغة للقانون إلى إضعاف قاعدته الانتخابية، في وقت يدرك فيه الحريديم أن الذهاب إلى انتخابات مبكرة قد يضعهم في موقع تفاوضي أضعف.
وفي سياق متصل، اندلعت الأحد اشتباكات بين الشرطة الصهيونية ومتظاهرين من قطعان المستوطنين الحريديم أمام مكتب للتجنيد في القدس، ضمن احتجاجات متواصلة رفضًا للخدمة العسكرية، منذ قرار المحكمة العليا عام 2024 إلزامهم بالتجنيد ووقف التمويل عن المؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة.
ويشكل الحريديم نحو 13% من سكان الكيان ، ويعارضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، وخشية المساس بهويتهم الدينية، فيما تصاعدت الانتقادات داخل الكيان لتهربهم من التجنيد في ظل النقص العددي الذي يعانيه الجيش مع اتساع رقعة المواجهات الإقليمية.

