
في ظل تداعيات الحرب المستمرة، واصلت حكومة الكيان الصهيوني سياسة الاقتراض الخارجي لتمويل ميزانيتها، إذ أعلنت وزارة المالية الصهيونية ، اول أمس، جمع نحو 6 مليارات دولار من الأسواق الدولية عبر طرح سندات سيادية مقوّمة بالدولار الأميركي، في أول عملية اقتراض دولي منذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة قبل نحو ثلاثة أشهر.
وبحسب وزارة المالية، شمل الطرح ثلاث شرائح بأجَل 5 و10 و30 سنة، وسط إقبال واسع من المستثمرين العالميين، حيث بلغ حجم طلبات الاكتتاب قرابة 36 مليار دولار، أي ما يعادل ستة أضعاف قيمة الاقتراض الفعلي.
وتم تسعير عائد السندات طويلة الأجل لأجل 30 سنة عند نحو 6.11%، فيما تراوحت هوامش الفائدة على سندات آجال 5 و10 سنوات بين 90 و100 نقطة أساس، مسجلة تحسنًا مقارنة بإصدار السندات الدولارية خلال عام 2024.
وأكدت وزارة المالية الصهيونية أن هذا الاقتراض يهدف إلى تغطية احتياجات ميزانية عام 2026، في ظل استمرار الأعباء المالية للحرب وتداعياتها الاقتصادية، معتبرة أن العملية تعكس ما وصفته بـثقة المستثمرين بالاقتصاد الصهيوني.
وقادت عملية الطرح مجموعة من البنوك العالمية، من بينها Bank of America وCiti وDeutsche Bank وGoldman Sachs وJP Morgan، بمشاركة نحو 300 مستثمر من أكثر من 30 دولة، بينهم مستثمرون من دول مرتبطة باتفاقيات تطبيع مع الكيان.
وفي تصريحات رسمية، وصف وزير مالية العدو الارهابي بتسلئيل سموتريتش عملية الاقتراض بأنها دليل على «متانة الاقتصاد وحسن إدارة السياسة الاقتصادية»، فيما رأى مسؤولون في الوزارة أن الطرح يشكل «دفعة إيجابية للسوق المحلية» ويؤكد قدرة الاقتصاد على العمل في فترات عدم اليقين.
ورغم هذه التصريحات، يعكس الاقتراض الجديد استمرار الضغوط المالية التي يواجهها العدو في أعقاب الحرب، ويشكّل عبئًا إضافيًا في المشهد الاقتصادي العام، في وقت يستفيد فيه الاحتلال من الثقة الدولية لتأمين تمويل أنشطته العسكرية والاقتصادية دون توقف.

