
أُصيب مسنّان فلسطينيان، عصر امس الخميس، جراء هجوم نفذه قطعان المستوطنين على مصنع الجنيدي ومحيطه قرب قرية دير شرف، شمال غربي مدينة نابلس، تخلله إحراق مركبات فلسطينية والاعتداء على ممتلكات في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن قطعان المستوطنين هاجموا المنطقة تحت حماية قوات جيش الاحتلال، واعتدوا على مسنّين كانا في محيط المصنع، ما أدى إلى إصابتهما، في حين أقدموا على إحراق عدد من المركبات الفلسطينية، وبثّ حالة من الذعر في صفوف الأهالي.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد اعتداءات قطعان المستوطنين على القرى الفلسطينية شمال الضفة الغربية، لا سيما في محيط نابلس، حيث تتكرر الهجمات على المنشآت الاقتصادية والأراضي الزراعية، غالبًا بحماية مباشرة أو تغطية من قوات العدو.
وسبق أن شهد محيط مصنع الجنيدي وقرية دير شرف هجومًا مماثلًا في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حين اقتحم قطعان المستوطنين المنطقة، واعتدوا على ممتلكات فلسطينية وأحرقوا مركبات، في هجوم وثقته كاميرات المراقبة الخاصة بالمصنع، وأشارت حينها إلى إصابات في صفوف الفلسطينيين وتواطؤ قوات الاحتلال التي اكتفت بتأمين انسحاب قطعان المستوطنين دون محاسبتهم.
وبحسب متابعات حقوقية، فإن تكرار الاعتداءات في المنطقة ذاتها يعكس نمطًا منظمًا يستهدف البنية الاقتصادية الفلسطينية، وخصوصًا المصانع والمنشآت القريبة من الطرق الاستيطانية، في محاولة لفرض واقع أمني جديد ودفع الفلسطينيين إلى إخلاء مناطقهم.
وتؤكد مصادر محلية أن قوات الاحتلال لم تعتقل أيًّا من قطعان المستوطنين المشاركين في الهجوم، في حين أغلقت المنطقة أمام الفلسطينيين، ما يعزز الاتهامات الموجهة لحكومة الاحتلال بتوفير الحماية السياسية والأمنية لهذه الاعتداءات، في ظل تصاعد غير مسبوق لهجمات قطعان المستوطنين منذ بدء الحرب على غزة.

