
واصلت قوات العدو الصهيوني، الثلاثاء، عدوانها على مدينة الخليل جنوبي الضفة المحتلة، لليوم الثاني، وسط انتشار مكثف لقواته واقتحام منازل الفلسطينيين وفرض إجراءات مشددة عليهم.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية إلى عدد من أحياء مدينة الخليل، واقتحمت منازل مواطنين، وأجرت عمليات تفتيش داخلها، وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية.
وأضافت المصادر أن القوات فرضت منعا للتجوال في الأحياء الجنوبية من الخليل، ما أدى لشلل شبه كامل في حركة السكان.
وأعلنت قوات العدو أمس الاثنين في بيان، بدء عملية عسكرية في مدينة الخليل “تستمر لعدة أيام بمشاركة (جهاز الأمن العام) الشاباك وحرس الحدود”.
وتنفذ قوات الاحتلال عدوانها في الجزء الخاضع للسيطرة الصهيونية من مدينة الخليل ويطلق عليه “خ2” ، وفق اتفاق الخليل، ويستهدف أحياء بمحيط البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي.
في هذه الأثناء، أكدت عشائر المنطقة الجنوبية من الخليل، رفضها التعاون مع المطالب التي أطقلتها سلطات الاحتلال خلال عدوانها المستمر.
وقال الشيخ حمودة جابر، أحد رجال الإصلاح من المنطقة الجنوبية في الخليل إن الاحتلال استدعى مساء أمس نحو 25 من رجال العشائر والإصلاح في المنطقة الجنوبية إلى الإدارة المدنية الصهيونية.
وأوضح أن الاحتلال أبلغ رجال العشائر بأن العملية العسكرية في المنطقة الجنوبية لن تتوقف حتى تحقيق مطالب بجمع الأسلحة التي بحوزة المواطنين والعائلات.
وشدد الشيخ جابر على أن العشائر ردت بأن هذه المطالب ليست ضمن صلاحياتها ولا يمكنها فعل ذلك ، مشسراً إلى أن الاحتلال هو من يسيطر على المنطقة.
ويواصل الاحتلال فرض حصارًا على المنطقة الجنوبية من الخليل، حيث يمنع الحركة أو التجوال، وسط عمليات تنكيل بالمواطنين الذين يحاولون شراء احتياجاتهم اليومية.
وشدد الاحتلال على منع الحركة خاصة في المناطق الممتدة من صرصوريا حتى جبل جوهر ومنطقة المختار، بينما باتت مناطق بدون كهرباء.
ووثقت مصادر محلية اعتقال الاحتلال لـ 15 مواطنًا من المنطقة الجنوبية اليوم الثلاثاء، حيث جرى نقلهم إلى مراكز التوقيف.
ومنذ بدء حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 والتي استمرت عامين، كثف العدو الصهيوني، عبر جيشه وقطعان مستوطنيه، اعتداءاتها في الضفة المحتلة، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يحذر فلسطينيون من أنه يمهد لضم الضفة إلى الكيان.
وأسفر ذلك عن استشهاد ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا، بحسب معطيات رسمية فلسطينية.

