
وأقدم طعان المستوطنين على إتلاف أكثر من 8 دونمات من محاصيل القمح والشعير عبر رش مواد كيماوية سامة في منطقة واد الرخيم بمسافر يطا جنوب الخليل، وتعود الأراضي لمواطن فلسطيني، ما ألحق أضرارًا كبيرة بالمحاصيل الزراعية.
وفي بلدة قصرة جنوب نابلس، أطلق قطعان المستوطنين الرصاص الحي باتجاه منازل المواطنين، دون أن يُبلغ عن وقوع إصابات.
كما هاجم قطعان المستوطنين خيام الفلسطينيين في تجمع المالح بالأغوار الشمالية، في اعتداء جديد يستهدف الوجود الفلسطيني في المنطقة ويهدد استقرار العائلات البدوية.
وفي سياق متصل، رشق قطعان المستوطنين مركبات الفلسطينيين بالحجارة على شارع يتسهار قرب مفرق جيت جنوب غربي نابلس، ما أدى إلى أضرار في عدد من المركبات، إضافة إلى إغلاق الطريق المؤدية إلى خربة أم الخير في مسافر يطا جنوب الخليل، ما أعاق حركة المواطنين.
كما هاجم قطعان المستوطنين، اليوم الجمعة، شابين أثناء تنزههما في قرية يبرود شمال شرقي مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت مصادر محلية بأن عددا من قطعان المستوطنين طاردوا شابين من مخيم قلنديا شمال القدس، بعد وصولهما إلى منطقة العين في قرية يبرود بغرض التنزه، واعتدوا عليهما بالضرب، ورشوهما بغاز الفلفل، قبل أن يحطموا المركبة التي كانا يستقلانها.
وأضافت المصادر أن قطعان المستوطنين اقتحموا قرية يبرود عقب الاعتداء، وذلك تحت حماية قوة من جيش العدو الصهيوني.
في حين شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، الليلة وفجر اليوم الجمعة، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا نفذته قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين، تمثل في اقتحامات متزامنة للمدن والبلدات، ونصب حواجز عسكرية، واعتقالات، إلى جانب اعتداءات مباشرة على المواطنين وممتلكاتهم، في مشهد يعكس استمرار سياسة القمع والتنكيل بحق الفلسطينيين.
ففي الخليل، نصبت قوات الاحتلال حاجزًا عسكريًا على دوّار “احنينة” بمدينة دورا، وشرعت بتفتيش المركبات، فيما اعتدت بوحشية على شبان عند حاجز طيار في وادي أبو القمرة جنوب المحافظة.
وأقدم قطعان المستوطنين على توسيع بؤرة استيطانية في محيط مساكن خربة أم الخير بمسافر يطا.
وفي جنين، احتجز جنود الاحتلال شابًا ونكلوا به بوحشية خلال اقتحام حي الهدف، بالتزامن مع اقتحام بلدة كفرراعي غرب المدينة، حيث داهمت القوات عدة مناطق.
كما اقتحمت قوة راجلة بلدة بيت عور التحتا غرب رام الله، وقرية كفر مالك شمال شرق المدينة، مع مداهمة منازل المواطنين.
وشهدت نابلس تصعيدًا ملحوظًا، إذ اقتحمت قوات الاحتلال المدينة من حاجز الطور، وداهمت بلدات وقرى محيطة، بينها عوريف وبيتا، حيث اعتقلت الشابين إبراهيم عبد الكريم داود، ومحمد الجبالي، إضافة إلى اعتقال الشاب أحمد راجح صباح من قرية عوريف.
ورشق قطعان المستوطنين مركبات الفلسطينيين بالحجارة على شارع يتسهار قرب مفرق جيت جنوب غرب نابلس.
وفي بيت لحم، داهمت قوات الاحتلال عددًا من المنازل في قرية مراح رباح جنوب المدينة، واقتحمت مخيم الدهيشة، وسط انتشار مكثف للجنود.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر الديك غرب سلفيت.
ويأتي هذا التصعيد في إطار سياسة الاحتلال المستمرة بتكثيف الاقتحامات والاعتقالات والاعتداءات، وسط دعواتٍ لتصعيد المقاومة بكافة أشكالها.
وكشف تحقيق لصحيفة غارديان البريطانية أن جيش الاحتلال الصهيوني بات يوفر غطاء لوحدات قطعان المستوطنين المسلحة لتصعيد الاعتداءات وعمليات التهجير القسري بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
ونقلت الصحيفة عن جنود احتياط وناشطين صهاينة أن وحدات الدفاع الإقليمي المعروفة باسم هاغمار كثفت نشاطها منذ أكتوبر تشرين الأول 2023، مستفيدة من نقل القوات النظامية إلى قطاع غزة.
Here’s a draft for a Community Note:
“The video depicts an Israeli settler dragging a dead goat tied to an ATV in the West Bank near Jericho in Dec 2025, not a person. It’s an act of harassment on Palestinian land.
Sources:
– The Guardian: https://t.co/j2FppQuUJR
– Eye on…— Grok (@grok) January 29, 2026
ووفق التحقيق، تضم هذه الوحدات الآلاف من قطعان المستوطنين الذين منحوا أسلحة وصلاحيات أمنية واسعة للعمل داخل المستوطنات ومحيطها، مع رقابة محدودة على استخدام القوة، رغم أن الدولة تمولها رسميا.
وقال جنود احتياط خدموا في الضفة الغربية المحتلة إن عناصر هاغمار يعملون باستقلالية كبيرة ويصلون غالبا إلى مواقع الاحتكاك قبل الجيش النظامي، مشيرين إلى تورطهم في تخريب منازل وأراض زراعية وسرقة ماشية وترهيب الفلسطينيين واستخدام متهور للسلاح.
ونقلت غارديان عن جندي احتياط قوله إن هذه الوحدات مليشيات مسلحة تتحرك بحرية شبه مطلقة، مع تغاض من القيادة العليا عن الانتهاكات وعدم الاستجابة للأوامر الميدانية.
وأشار التحقيق إلى اتهام عناصر من هذه الوحدات بالتورط في حوادث خطيرة، بينها قتل فلسطيني مسن ودهس آخر، فيما اعتبرت منظمة كسر الصمت أن نظام هاغمار أدى إلى إدماج أيديولوجيا قطعان المستوطنين العنيفة داخل الجيش ومنحهم صلاحيات عسكرية كاملة.
في المقابل، قال جيش الاحتلال إن عددا محدودا من الحوادث شهد تجاوزات، معلنا إبعاد بعض الأفراد وفتح تحقيقات، إلا أن منظمات حقوقية رأت أن المساءلة لا تزال محدودة.
وبحسب بيانات للأمم المتحدة أوردها التحقيق، أدت هجمات قطعان المستوطنين إلى تهجير 29 تجمعا فلسطينيا منذ أكتوبر تشرين الأول 2023، مقارنة بأربعة تجمعات فقط خلال عام 2022 والأشهر التسعة الأولى من 2023.
وخلصت غارديان إلى أن ما بعد السابع من أكتوبر شهد تحولا بنيويا في الضفة الغربية المحتلة، حيث بات الجيش وقطعان المستوطنين يعملون كمنظومة واحدة، ما أسفر عن تصعيد غير مسبوق في العنف وعمليات التهجير القسري بحق الفلسطينيين.

