
أجبرت سلطات الاحتلال الصهيوني، اليوم الأحد، مواطناً مقدسياً على هدم منزله ذاتياً في بلدة جبل المكبر جنوب شرقي القدس المحتلة، بالتزامن مع إصدار قرار جديد بهدم غرفة سكنية في بلدة سلوان، في استمرار لسياسة التضييق على الفلسطينيين وتهجيرهم قسرياً من المدينة.
وأفادت محافظة القدس بأن سلطات الاحتلال أرغمت المواطن ياسر ماهر دعنا على هدم منزله في حي الصلعة بجبل المكبر، بحجة البناء دون ترخيص، علماً أن المنزل يؤوي أربعة أفراد، وتبلغ مساحته نحو 100 متر مربع.
ويأتي هذا الإجراء في إطار سياسة متواصلة تنتهجها سلطات الاحتلال في القدس المحتلة، تقوم على إجبار الفلسطينيين على هدم منازلهم بأنفسهم، تحت طائلة الغرامات المالية الباهظة في حال امتناعهم، أو تنفيذ الهدم بواسطة جرافات الاحتلال وتحميلهم تكاليفه.
وتواصل بلدية الاحتلال الامتناع عن منح الفلسطينيين تراخيص بناء، مقابل تسهيل التوسع الاستيطاني، ما يدفع السكان إلى البناء دون ترخيص، ثم ملاحقتهم بأوامر الهدم، في انتهاك واضح للقوانين الدولية التي تكفل الحق في السكن والحياة الكريمة.
وفي السياق ذاته، أصدرت سلطات العدو قراراً بهدم غرفة سكنية تعود لعائلة الطويل في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، وأمهلت العائلة عشرة أيام لتنفيذ القرار.
وأشارت مصادر محلية إلى أن قوات الاحتلال كانت قد أخطرت، قبل أيام، بهدم منزلين لشقيقين في حي واد قدوم بسلوان، ضمن سلسلة متواصلة من الإخطارات وقرارات الهدم في المنطقة.
ويُذكر أن سلطات الاحتلال أصدرت، مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، قراراً بتهجير 26 عائلة فلسطينية في سلوان، تضم نحو 130 شخصاً، عقب رفض المحكمة العليا الصهيونية التماساتهم لوقف أوامر الإخلاء لصالح جمعيات استيطانية.
وتُعدّ بلدة سلوان من أكثر المناطق استهدافاً بالاستيطان في القدس المحتلة، حيث تتكثف فيها محاولات السيطرة على المنازل والأراضي الفلسطينية، ضمن مخطط تهويدي واسع يهدف إلى تغيير الطابع الديمغرافي والتاريخي للمدينة.
وتشير مؤسسات حقوقية فلسطينية وصهيونية ودولية إلى أن سلطات الاحتلال تتعمد عدم إصدار رخص بناء للفلسطينيين في شرقي القدس المحتلة، مقابل منح تراخيص واسعة لقطعان المستوطنين بهدف زيادة عددهم في المدينة.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيدا غير مسبوق في هجمات جيش الاحتلال وقطعان مستوطنيه ضد الأهالي وممتلكاتهم ومصادر رزقهم، حيث قُتل أكثر من ألف فلسطيني، وأُصيب نحو 11 ألفًا، واعتُقل أكثر من 21 ألفًا منذ بدء العمليات الإسرائيلية في غزة أكتوبر/تشرين الأول 2023.

