الثلاثاء. ديسمبر 6th, 2022

آن لنا أن نقف لنميز بقوة بين الصراع التنظيمي الهادف الى إعادة صياغة وخلق وحدة التنظيم ، وبين الثرثرة ، التي يتغطى خلفها من ينتزعون الوقت ، من رصيد الوقت الذي يجب ان يكرس لأداء المهمات ، أو من يمارسون البطالة ، أو أولئك الذين يريدون تغطية العجز ، وتبرير ما اقترفوه في الماضي من أخطاء ، أو أولئك الذين يجاهرون بعدم إنتمائهم لخط التنظيم ومنهجه ويتبرؤون منه ، نعم آن لنا أن نقف جميعا في وجه هذا النمط من الثرثرة ، التي لا تخفي سوى العجز أو البطالة او التبرؤ من النضال ، ولنوجه الدعوة الى كل من ينزلق في هذا الشكل من السلوك الخاطيء ، بضرورة التنبه وضرورة الإلتزام بشروط خوض الصراع التنظيمي.
ونحن في الوقت الذي نحارب فيه الثرثرة ، نناضل لكي نعزز عملية الصراع التنظيمي ، من أجل التوحد ، وعلى أرضية بناء التنظيم، فكيف نميز بين الثرثرة كسلوك خاطيء ومدان ومحرم ، وبين ممارسة الحق التنظيمي في نقد الأخطاء ومحاكمتها .
إن الصراع التنظيمي ، كأساس للبناء والتوحد يقوم على اسس واضحة / اهمها :
اولا .. أن ينطلق من أرضية الإلتزام العالي بأداء المهمات النضالية ، التي تؤدي الى تعزيز مكانة التنظيم ، وتطور خطواته في كل الإتجاهات ، وتدفعه نحو الامام . إن الحق التنظيمي في النقد والمحاكمة وخوض الصراع ، يجب ان يقترن بالالتزام ، وكلما تعزز الالتزام كلما قوى الحق التنظيمي في خوض الصراع ، وبالوسائل التي يقرها خط ومنهج ومناقبية التنظيم ، لكن في حال رفض أداء المهات أو التقاعس عن أدائها ، أو ضعف التفاعل معها ، دونما مبررات تنظيمية ، فان ذلك يضعف ممارسة هذا الحق ، إذ أن منهج البناء التنظيمي ينضبط تلقائيا لقانون التوازن بين الحقوق والواجبات ، بين الجهد العضلي وبين الجهد الذهني ، بين صلاحية التنفيذ وصلاحية المشاركة في النقد والمحاكمة والتشريع .
ثانيا .. إن الصراع التنظيمي ، ليس صراعا من أجل الصراع ، أو نقدا من أجل النقد ، بل صراع يهدف الى التوحد ، ومحاربة الخلل وتصحيح المسار في كل خطوة ولحظة ، وتطوير صيغ واساليب العمل وبلورة أنجع الوسائل للارتقاء بواقع التنظيم .
ثالثا .. إن عملية خوض الصراع التنظيمي ليست تردادا سطحيا للاخطاء او الثغرات، وإن كان يتناولها ، بل انه ينطوي على عملية إبداع وإبتكار ، تحاول ان تطرح الحلول او تطور الحلول المطروحة ، إنه أحد تعبيرات المنطق الجدلي في الحياة ، منطق توليد الحياة وإدامتها والارتقاء بها .
رابعا .. وعملية خوض الصراع التنظيمي تقوم على أرضية الاحساس العالي بتحمل المسؤولية والانطلاق من مواقف ومواقع تحمل المسؤولية ، لأنه لا قيمة في النضال للمواقف او القضايا المجردة ، بل للمواقف والقضايا النابعة من تحمل المسؤولية .
خامسا : إن إختيار خوض الصراع التنظيمي بقوة ، هو إختيار للمشاركة القوية الفاعلة في تحمل هموم التنظيم ومعاناته ، سواء من الداخل، أو في الواقع الموضوعي .
وبالتالي فان كل ما يتناقض مع هذه الشروط ، يقع في باب الثرثرة التي تسيء الى التنظيم ، وتلحق أفدح الاضرار به ، وتجعل من يتجاوزون هذه الشروط يزودون القوى المعادية بسلاح تحارب به التنظيم وتستقوي عليه ، ولا يمكن أن يتعايش خط ومنهج التنظيم مع كل من يمارس هذا الخلل ، ولا مع اشكال ممارسة هذا الخلل، سواء بحسن نية أو بسوء نية ، ولا يمكن ان يتعايش التنظيم مع كل من يرفض أداء مهماته أو الالتزام بصيغ الحياة التنظيمية ،كما يرفض ان يوفر اي شكل من اشكال البطالة ، أو التهرب من تحمل المسؤولية النضالية وعلينا ان نتوحد جميعا من اجل إغناء عملية الصراع التنظيمي، انطلاقا من اسس المركزية الديمقراطية .
الرفيق م ع

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتويات تحت الحماية

من النظام الداخلي لحركتنا فتح

القواعد والأسس التنظيمية

مقدمة هيكل البناء الثوري

هذا… أولا…؟
من أجل فلسطيننا الغالية
من أجل الثورة لتحرير أرضنا السليبة
وحتى يشرق فجر الكرامة الذي تاه في ليل النكبة الطويل.
انطلقت حركتك…
تدرك طريقها .. وتسلك منهجا ثوريا بناء يرسي دعائم العمل الثوري على أسس علمية واعية وبروح إيجابية خلاقة وفاعلة واستراتيجية ثورية موحدة.
وبعيدا عن العاطفة الساذجة والجمال العابر والنفورات العارضة، بعيدا عن السلبية والارتجال والتخبط والفوضى.
تضع الحركة بين يديك…