الأثنين. فبراير 6th, 2023

الأسير البطل هشام أبو هواش، أصبح رمزا للتضحية والفداء، ورمزا من رموز المقاومة الفلسطينية، بعد ان خاض معركة قاسية مع العدو عانى فيها معاناة شديدة، لكنه صمد صمودا اسطوريا قل نظيره، كان سلاحه فيها الأمعاء الخاوية التي صمد فيها141 يوما، ومتسلحا بإرادة صلبة لا تلين وبوعي عميق بعدالة قضيته، وقضية شعبه، وسار على نفس الدرب الذي سار عليه من قبلة ثلة من ابناء فلسطين الابطال كخضر عدنان، الذي كان إضرابه بداية لموجة من الإضرابات عن الطعام كسامر عيساوي، وثائر حلاحلة، ومقداد القواسمة، وماهر الأخرس، وكايد الفسفوس، وغيرهم.         من جانبها فصائل المقاومة لم تدخر جهدا في المعركة الى جانب الأسير أبو هواش بكل ما تملك من قوة واصرار على الانتصار، من خلال التهديدات التي أطلقها قادتها، واستعدادتها الميدانية التي لمسها العدو بنفسه، فأخذها على محمل الجد، فخشي ان يتورط في معركة مفتوحة مع فصائل المقاومة في غزة، تمتد الى كافة انحاء فلسطين، في غزة، والقدس، والضفة، واراضي ال 48، وهو غير مستعد لها، وستكون لها نتائج كارثية على كيانه، خاصة عقب الاجتماع التي عقدته القيادة العسكرية للمقاومة في غزة، وصدر عنها موقفاً موحَّداً تجاه التعامل مع استشهاد أبو هواش (لو حدث) على أنه عملية اغتيال تستوجب الردّ، أدرك العدو أن الأمور ذاهبة إلى معركة مفتوحة، الأمر الذي أجبره، بعد أقل من 48 ساعة، على الرضوخ لمطالب هشام أبو هواش.

من جانبه اعلام العدو تناول نتائج هذه المعركة بالتعليق والتحليل، واعترف بشكل واضح لا لبس فيه ان الأسير أبو هواش وفصائل المقاومة حققوا انتصارا ساحقا على العدو في معركة الأمعاء الخاوية. من اهمها الانتصار في معركة الوعي، فعلق الصحفي الصهيوني تسفي يحزقيلي، معلّق أخبار الشؤون العربية في “القناة الـ 13” الصهيونية الذي قال: “أن الأسير هشام أبو هواش أخضع المنظومة الإسرائيلية، بمساعدة التهديدات الصادرة عن غزة، وأن الفلسطينيين حقّقوا انتصاراً لم يسبق له مثيل في معركة الوعي”.  وفي نفس الوقت اثبتت تهديدات فصائل المقاومة على المدى الطويل بان لديها القدرة على اخضاع العدو من خلال التهديدات بالمواجهة وهذا ما اعترف به الكاتب الصهيوني اليليئو ليفي في “يديعوت احرونون” عندما اختار الكيان الرضوخ لمطالب أبو هواش. كما اعترف اعلام العدو ان فصائل المقاومة غيرت قواعد اللعبة من خلال استخدام سلاح التهديد والمواجهة المفتوحة، الامر الذي قيد حرية العدو في المناورة. فقد أعلن الصحفي الصهيوني جال بيرجر في “قناة كان” هذه محاولة من حماس والجهاد الإسلامي لتغيير قواعد اللعبة، من خلال استخدام غزة كسلاح فعال يمكن من خلاله – فقط من خلال التهديد باستخدامه – يسعون إلى تقييد حرية “إسرائيل” في العمل والقدرة على المناورة ليس فقط تجاه غزة، ولكن في قطاعات أخرى، في الضفة الغربية والقدس الشرقية وداخل “إسرائيل”، وهذا تطور خطير للغاية، وقد يزداد سوءًا بمرور الوقت. كذلك دعا اعلام العدو الى وقف الاعتقال الإداري، فقالت صحيفة “هآرتس”: تل أبيب تنصت للقوة.. ودعوة لوقف الاعتقال الإداري” فدعت إلى وقف سياسة الاعتقال الإداري، منوهة إلى أن “تل أبيب” لا تنصت إلا للقوة من أجل الخروج من ورطتها.

وفيما يلي اهم التعليقات للكتاب والخبراء الفلسطينيين، والخبراء الصهاينة حول نتائج المعركة التي خاضها الأسير أبو هواش وفصائل المقاومة ونتائجها على العدو ومستقبل كيانه، الذي تتفاقم ازماته يوما بعد يوم ويظهر ضعفا وهشاشة في معاركه مع فصائل المقاومة، والتي ستقود حتما الى زواله ان عاجلا او آجلا:

فمن جانبها شبكة الهدهد الاخبارية ترجمت مقالا للصحفي الصهيوني اليليئور ليفي في “يديعوت أحرونوت” (5/1/22) قال فيه: “اعتقلت “إسرائيل” قبل بضع سنوات شاباً فلسطينياً من قرية عرابة قرب جنين، هو خضر عدنان، كان إضراب خضر عدنان عن الطعام بداية لموجة من الإضرابات عن الطعام التي ينفذها المعتقلون الإداريون الفلسطينيون. سامر عيساوي، وثائر حلاحلة، ومقداد القواسمة، وماهر الأخرس، وكايد الفسفوس هم مجرد نماذج لأسماء في هذه القائمة، وتم الإفراج عنهم جميعاً بعد الاتفاق على إنهاء إضرابهم عن الطعام، وعدم تجديد مذكرة توقيفهم. وكان إضراب هشام أبو هواش عن الطعام الذي انتهى 4 يناير الجاري خير ما حدث للجهاد الإسلامي في الآونة الأخيرة. لقد وضعت الجهاد الإسلامي وحماس “إسرائيل” في زاوية إشكالية للغاية حول إضراب أبو هواش عن الطعام. ففي الأيام الأخيرة أصبح واضحًا للجميع أن هناك سيناريوهين لإنهاء القضية: إما أن يموت أبو هواش في المستشفى ومن شبه المؤكد أن موته سيؤدي إلى جولة عسكرية عنيفة في قطاع غزة، وإما أنه سيطلق صراحه ويتوقف دق طبول التصعيد. اختارت “إسرائيل” الخيار الثاني الذي ربما يكون قد أبعد على المدى القصير التصعيد العسكري في غزة، لكنها أثبتت على المدى الطويل “للمنظمات الإرهابية” في قطاع غزة أن لديها القدرة على إخضاعها من خلال التهديد بالمواجهة”.

وأعلن الصحفي الصهيوني جال بيرجر (5/1/22) في “قناة كان” ترجمته شبكة الهدهد قال: في بداية عام 2022، هددت حركة الجهاد الإسلامي بجر غزة إلى جولة جديدة من التصعيد، ليس من أجل غزة، ولكن من أجل معتقل إداري فلسطيني محتجز في “سجون إسرائيل”، وقد هددت الجهاد بنقل غزة إلى “سيف القدس 2” إذا مات المعتقل، وطالب بالإفراج الفوري عنه، وخضعت “إسرائيل” وحددت موعداً لإطلاق سراحه. وقال أحد المتحدثين باسم الجهاد في وقت لاحق أن هذا دليلا على أن “إسرائيل” لا تفهم سوى لغة القوة. وأضاف إن التنظيمات في غزة تمسك “إسرائيل” من حلقها بربط القطاعات التي يفرضونها عليها. كذلك التهديد بأنه إذا لم تسحب “إسرائيل” قواتها من المسجد الأقصى سترد غزة (حماس في سيف القدس)، وهكذا مع التهديد بأنه إذا لم تطلق “إسرائيل” سراح الأسير المضرب عن الطعام أو إذا مات فسترد غزة (الجهاد الإسلامي هذه الأيام). هذه محاولة من حماس والجهاد الإسلامي لتغيير قواعد اللعبة، من خلال استخدام غزة كسلاح فعال يمكن من خلاله – فقط من خلال التهديد باستخدامه – يسعون إلى تقييد حرية “إسرائيل” في العمل والقدرة على المناورة ليس فقط تجاه غزة، ولكن في قطاعات أخرى، في الضفة الغربية والقدس الشرقية وداخل “إسرائيل”، وهذا تطور خطير للغاية، وقد يزداد سوءًا بمرور الوقت.

من جانبه الكاتب الفلسطيني وسام أبو شمالة في كتب مقالا في “الميادين” (9/1/22) بعنوان” أبو هواش وصواريخ البرق وسام 7.. ماذا بعد؟” قال فيه: شكّل انتصار الأسير أبو هواش، وتراجعُ العدو عن موقفه، صدمةً في الوعي الإسرائيلي، وأضافا رصيداً آخر إلى معركة الوعي بين العدو والشعب الفلسطيني، الأمر الذي حَدا بكتّاب ومفكّرين صهاينة إلى الاعتراف صراحة باهتزاز صورة “إسرائيل” على نحو متكرر في مقابل صُوَر التحدي الفلسطينية. وكتب الصحافي الصهيوني، تسفي يحزكيلي، معلّق أخبار الشؤون العربية في “القناة الـ 13” العبرية، قائلاً إن الأسير هشام أبو هواش أخضع منظومة الاحتلال “الإسرائيلية”، بمساعدة التهديدات الصادرة عن غزة، وأن الفلسطينيين حقّقوا انتصاراً لم يسبق له مثيل في معركة الوعي. وأفاد موقع “ميكور ريشون” العبري بأن المستوى العسكري لدى الاحتلال “الإسرائيلي” أدرك أن قضية الأسير هشام أبو هواش أحدثت صُداعاً كبيراً لـ “إسرائيل”. في مقابل المواقف الصادرة عن العدو، والتي عكست أزمته الاستراتيجية، صدرت تصريحات لافتة عن مستويات قيادية فلسطينية، أكّدت روح التحدي والإصرار على مواجهة العدو، ومراكمة قضم مكانته، منها تصريحات رئيس المكتب السياسي في حركة “حماس”، إسماعيل هنية، الذي حذّر فيها العدو من أن الذراع الممتدة لـ “حماس” ستجبره على تحرير الأسرى. وهدّد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، زياد النخالة، العدوَّ برد عسكري في حال تدهورت حالة الأسير أبو هواش. تؤكد أحداث الأسبوع الأول من العام الجاري، أن الشعب الفلسطيني يحقق مزيداً من الانتصار في معركة الوعي.

وكتب الباحث الفلسطيني حسن لافي مقالا في “الميادين” (8/ 1 / 22) بعنوان: “كلمة السرّ في انتصار الأسير هشام أبو هواش” قال فيه: حدثت نقطة التحول المركزية في التقديرات “الإسرائيلية” تجاه قضية الأسير أبو هواش بعد تصريح الأمين العام لحركة “الجهاد الإسلامي”، زياد النخالة، والذي مفاده “أن استشهاد أبو هواش سيُعتبر عملية اغتيال قام بها العدو مع سبق الإصرار”، وأن “حركة الجهاد الإسلامي ستتعامل مع الأمر وفقاً لمقتضيات التزامنا الردَّ على أي عملية اغتيال”. وبالتالي، أدرك الاحتلال الإسرائيلي، في ضوء ما يحمله القائد النخالة من صدقية، أن حركة “الجهاد” مستعدة للذهاب إلى حرب مفتوحة من أجل حماية حياة الأسير أبو هواش، وخصوصاً بعد أن أعلنت “سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي” حالة النفير العام. وفي نهاية المطاف، لم يخرج ردّ الاحتلال الإسرائيلي عن المعتاد، الأمر الذي أوضح أن جيش الاحتلال يخشى معركة مفتوحة مع غزة، وجبهته الداخلية لا ترغب فيها، الأمر الذي أثبت تَأَكُّل الردع الإسرائيلي تجاه غزة. ومع إعلان عقد اجتماع للقيادة العسكرية للمقاومة في غزة، وعلى رأسها “سرايا القدس” و”كتائب القسام”، وتصديرها موقفاً موحَّداً تجاه التعامل مع استشهاد أبو هواش (لو حدث) على أنه عملية اغتيال تستوجب الردّ، أدركت “إسرائيل” أن الأمور ذاهبة إلى معركة مفتوحة، الأمر الذي أجبرها، بعد أقل من 48 ساعة، على الرضوخ لمطالب هشام أبو هواش، لتكون كلمة السر في انتصار أبو هواش، كما علّق تسفي يحزقيلي، معلّق أخبار الشؤون العربية في “القناة الـ13” الاسرائيلية، “أن الأسير هشام أبو هواش أخضع المنظومة “الإسرائيلية”، بمساعدة التهديدات الصادرة عن غزة، وأن الفلسطينيين حقّقوا انتصاراً لم يسبق له مثيل في معركة الوعي”.

وكتب احمد صقر في موقع “عربي 21” (4/1/22) بعنوان: “هآرتس: تل أبيب تنصت للقوة.. ودعوة لوقف الاعتقال الإداري” فقال: دعت صحف عبرية إلى وقف سياسة الاعتقال الإداري، منوهة إلى أن “تل أبيب” لا تنصت إلا للقوة من أجل الخروج من ورطتها. وقالت صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها اليوم بعنوان “كفى للاعتقالات الإدارية” وأكدت أنه “بعد تهديدات من الجهاد الإسلامي وحماس واضطرابات في السلطة الفلسطينية، تحققت النتيجة الواجبة هذه، يا خسارة”. ورأت “هآرتس” أن “إصرار “إسرائيل” على أن تحتجز شخصا بلا محاكمة، كان من الممكن أن يكلفنا ثمن تصعيد أمني في غزة واضطراب شعبي في السلطة بالضفة”، مضيفة: “خسارة أن الحكومة الحالية، تسير في طريق الحكومات السابقة وتنجر بلا إرادتها حتى اللحظة الأخيرة، وتضطر لقبول جهود وساطة إقليمية، وتعرضها لتهديدات كمن لا تنصت إلا للقوة كي تخرج من الورطة”.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتويات تحت الحماية

من النظام الداخلي لحركتنا فتح

القواعد والأسس التنظيمية

مقدمة هيكل البناء الثوري

هذا… أولا…؟
من أجل فلسطيننا الغالية
من أجل الثورة لتحرير أرضنا السليبة
وحتى يشرق فجر الكرامة الذي تاه في ليل النكبة الطويل.
انطلقت حركتك…
تدرك طريقها .. وتسلك منهجا ثوريا بناء يرسي دعائم العمل الثوري على أسس علمية واعية وبروح إيجابية خلاقة وفاعلة واستراتيجية ثورية موحدة.
وبعيدا عن العاطفة الساذجة والجمال العابر والنفورات العارضة، بعيدا عن السلبية والارتجال والتخبط والفوضى.
تضع الحركة بين يديك…